بينهم ، وهم الذين يسعون لتفتيت أية لبنة تشاد في بناء الوحدة بين المسلمين ، تلك الوحدة التي إذا سعى إليها أبناؤها إيماناً منهم بوجوبها ومن ثم الاهتداء بما أنزلته السماء كنظام بديل لهذه الأنظمة الهزيلة ، فسوف تكون هي المثل الأعلى لسائر الأنظمة الوضيعة المنخورة في هذا العالم .
ولذلك ترى « الولايات المتحدة الأمريكية » قد أضمرت العداء للإسلام ، ولا ترضى - صراحةً - بالاتحاد والاعتصام الذي قد تلوح مقدماته في بعض المناطق الإسلامية ، وعملت جاهدة على إيجاد الفرقة والتناحر بين المسلمين كما هو واضح لكل من يتابع أخبار الإذاعات الأجنبية والعربية والإسلامية ، وشاهد ما يجري من صراع حول تقسيم تركة المسلمين بين الدول الكافرة والمستعمرة .
هل للمسلمين من صحوة ضمير لما هم عليه ؟ وهم على دين واحد يعتقدون باللَّه والرسالة والمعاد والرسول والقرآن ، فيخلِّفون المشاحنة والبغضاء والاقتتال والافتراءات والتكفير وراء ظهورهم .
وإنَّ المعارك التي حصلت بين بعض فئات المسلمين وتكفير بعضهم البعض في الهند والباكستان وتركيا وسوريا . . . والتي نسمعها يوميّاً من أخبار الدول في هذه الأيّام وقبل ذلك ، وما كتبه المتقدمون مثل « لونكريك » في كتاب « أربعة قرون من تاريخ العراق » قال فيه :
« كانت بطولة القضية السنيّة أول حجّة تذرّع بها سليم ( السلطان ) لإعلان الحرب ، وقد خلد الأشهر من حكمه بالذبح المتقن لجميع الشيعة أينما وجدوا .
هذا بعد أن استحصل السلطان من شيوخ السوء على فتوى باستباحة دماء الشيعة
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي — صفحة 450
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٥٠