وحريمهم وأموالهم » « 1 » .
وقال السيد الأمين في ترجمة الشاه إسماعيل :
« قتل السلطان سليم أربعة وأربعين ألفاً ، وقيل سبعين ألفاً من الشيعة في الأناضول ، وفي هذا العصر استولى الاسبانيون على بلاد الأندلس ، وأزالوا دولة بني الأحمر العربية ، واستنجد بنو الأحمر بالسلطان التركي والد السلطان سليم ، فلم يجيرهم حتى فعل بهم الأسبانيون ما فعلوا ، ولكن السلطان التركي قتل الشيعة المسلمين في بلاده ، وحارب السلطان الفارسي المسلم . . . وهكذا كان بأس الملوك المسلمين بينهم » « 2 » .
أقول : إنَّ هذه المعارك قد خلفتها القرون الماضية وصمة عار سوداء في سجّل المسلمين ، وبقيت في هذه الأيّام الحروب الباردة بين بعض الكتّاب الذين ادّخرهم الاستعمار للتفرقة والفتن بين المسلمين لوقت الحاجة ، حتى تعود تلك الحروب المدمّرة فيما بينهم ، ولكن بعض المسلمين المخلصين لحذرهم من هذه الأعمال يبطلونها في مهدها ويحذرون من إشعال فتيلها ، لذا نجد بعض من ليس له ورع في الدين ولا تقوى تحجزه من الولوغ في الدماء المسلمة يتكلم بما لم يفقه ، فيكفّر طائفة كبيرة من المسلمين ، ويحاول أن يحرك سيوف المسلمين لذبح بعضهم البعض ، ويقف هو وأسياده موقف المتفرجين على هذه المذابح لتتحقق أغراض الاستعمار التي هي الأساس الأوّل والأخير من كتابات التفرقة بين المسلمين .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : ص 17 ، الطبعة الثانية .
( 2 ) أعيان الشيعة : ج 11 في ترجمة الشاه إسماعيل .