الاستعانة بالغير والاكتفاء بالخبرة الإسلامية الكبرى ، كل هذا يتوقف على وحدة المسلمين ، والعمل على نبذ الخلافات أو تصفيتها بالحكمة والموعظة الحسنة ؟ ! !
وأنا هنا بدوري أقترح أن لا تجوّز الحكومات الإسلامية بأجمعها الخوض في المسائل الخلافية بين المسلمين ، وأن تعقد لجنة من علماء طوائف المسلمين ليصدّروا كُتباً يبحثون فيها ويكتبون نتائج ما توصلّوا إليه من مفاهيم حول المسائل الخلافية ، وبذلك تتقلص حدّة المسائل الخلافية وتنحو أمتنا الإسلامية وشعوبها منحى التقدّم والتطوّر في كل المجالات .
وأن يمنع كل كتاب من شأنه التهجم على طوائف المسلمين من دون موضوعية في بحثه .
وبذلك يتمكن المسلمون من النهوض بهذه الامّة وسدّ باب الفرقة والنزاع الذي لا طائل تحته إلّاالفائدة والنفع للأعداء والمستعمرين .
لماذا توصد الأبواب بوجه الوحدة ؟
قال اللَّه تعالى :
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 1 » .
إنَّ العقيدة المشتركة بين المسلمين ( في اللَّه تعالى والرسول والرسالة والقرآن والمعاد ) والاشتراك في مفردات التشريع الإسلامي وأسلوب العمل لنصرة الدين ، تقتضي أن تكون هذه الاشتراكات باقية ، ويعمل على توسعتها من باب المناقشة والانفتاح ليتوصل إلى ما يوحّد الامّة ويسدّ باب الفرقة بين المسلمين ، فإذا أضفنا إلى ذلك أنَّ القضايا المصيرية التي تحكم الواقع
هامش
( 1 ) يونس : 25 .