انظر كيف ينبتر الكلام ويقلق بحذفها .
ألا ترى كيف لا تغني واحدة عن الأُخرى ؟ !
* في ( صفحة 56 ) استشهدنا على خرق نواميس الطبيعة أحياناً بما اشتهر من بقاء السمند [ ل ] في النار . . . الخ .
ويقال : إنّ الفلاسفة من المتأخّرين ينكرون [ - ها ] ، ويدّعون أنّها من مزاعم الأقدمين ، وأنّ الدليل قام على خلافها .
وهذا إن ثبت لا يضرّ بالدعوى التي كنّا في صدد إثباتها .
وهب [ أنّهم ] أنكروا ذلك ، أفينكرون أكل النعامة للجمر ، وأكل الظباء للحنظل ، وكلٌّ منهما مشاهد محسوس ؟ !
وأمثلة انخراق النواميس الطبيعية لا تحصى ولا ينكرها حتّى الفلاسفة المتأخّرون . وما أكثر ما عجزوا عن تطبيقه على تلك النواميس ممّا يسمّونه :
بفلتات الطبيعة « 1 » ، ومنها الأعضاء الأثرية في الإنسان والحيوان !
ولوضوحها استغنينا عن إطالة الكلام فيها هنا وهناك .
* في ( صفحة 232 ) قلنا : ( إنّ توراة اليهود غير توراة النصارى . . . الخ ) .
نعم ، هي غيرها ؛ فإنّ توراة اليهود عبرانية ، وهو اللسان الديني عندهم الذي لا يجوز تغييره لديهم ، كالعربي في الإسلام ، لا تجوز الصلاة والقرآن بغيره .
أمّا توراة النصارى فعند العرب عربية ، وعند السريان سريانية ، وهلمّ جرّاً ، كلّ قوم بلغتهم .
وأيّ مغايرة تريد أكثر من هذا ؟ !
هامش
( 1 ) قارن : دائرة معارف القرن العشرين 16 : 508 وما بعدها ، الموسوعة الميسّرة في الأديان 214 .