على أنّ مَن سألناه من اليهود عن هذا الأمر كان يدّعي اختلاف الجوهر في مواضع أيضاً .
ولا غرابة في ذلك بعد أن كانت نفس الأناجيل مختلفة عند نفس النصارى ، فإنجيل ( البروتستانت ) يغاير أناجيل سائر الفرق ، والكنيسة الكاثولوكية والكرسي الرسولي يرفض إنجيل ( البروتستانت ) ويحرّم الصلاة به .
وأيّ اختلاف أعظم من هذا ؟ ! وهل تجد عند فرق المسلمين مثل هذا في القرآن العظيم والذكر الحكيم الذي تكفّل اللَّه بحفظه ؟ !
* ( صفحة 12 ) : ( سائرٌ يريد أن يطوي ) .
هو ابتداء كلام لتصوير الحال وضرب المثال ، لا حال ممّا سبق .
أمّا غفلات الطبع أو المطبعة ومواقع سهوهما فنحن نرسم بعضها ونحيل معرفة الباقي إلى فطانة الناظرين ، فإنّها ممّا لا تخفى عليهم ؛ لوضوحها إن شاء اللَّه . . .
وهذا قدر ما عثرنا عليه عند المراجعة بعد إنجاز الطبع ، ونبّهنا على بعضه بعض الأفاضل .
ونحن لا نأمن على أنفسنا الغلط حتّى في تصحيح الغلط ! وإن كان السهو والنسيان من جبّلة الإنسان ، وتختلف في أفراده قلّة وكثرة .
فنحن نعترف أن نصيبنا منها الوافر وحظّنا منها الكثير ، فعسى أن يكون الاعتراف كفّارة لخطايانا وماحياً لسواد سيّئاتنا ومقيلًا لسوء عثراتنا إن شاء اللَّه .
على أنّنا نرغب إلى جميع من تصل إليه دعوتنا هذه من الأفاضل الكرام أن يوسعوها نقداً ، ويتوغّلوا فيها محصاً وفحصاً ونظراً وبحثاً ، ويجعلوا ذلك أكرم هدية منهم إلينا .
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 456
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٤٥٦