وأصل التحوير : الرجوع ، والنقص ، والردّ « 1 » ، وكلّها متقاربة .
فقلنا ( صفحة 61 ) : ( تحوّرت الأديان عن صبغتها الأُولى ) .
نريد : أنّها رجعت وردّت .
وكذلك قد استعملناها في مقام آخر ، حيث نقول آخر ( صفحة 191 ) :
( نعم ، قد بلغ البيان منهم في نفوذ التأثير وامتلاك التبديل والتغيير وتحوير صفات المجتمع ) . أي : ردّ صفات المجتمع .
فإن كان للتحوير معنى مولّد فذاك لا نعرفه ، ولم نستعمل هذه الحروف فيه .
* قلنا في ( صفحة 269 ) : ( والبدر الذي لا يسري إليه السرار والكسوف ) .
قد يحسب أنّ الأنسب هنا ( الخسوف ) . ولكن الأصل في الخسوف :
الإساخة والذهاب « 2 » :
« فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ »
« 3 » ، وخسف اللَّه الأرض :
أساخها .
والأصل في الكسوف : الحجب والتغيير « 4 » . وهو يجري في الشمس والقمر على سواء ، كما صرّح به اللغويّون « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع صحاح اللغة 2 : 638 و 639 .
( 2 ) قارن تهذيب اللغة 7 : 85 .
( 3 ) سورة القصص 28 : 81 .
( 4 ) انظر القاموس المحيط 3 : 196 .
( 5 ) كالأزهري في تهذيب اللغة 10 : 45 و 46 ، والفيّومي في المصباح المنير 533 ، والزَبيدي في تاج العروس 24 : 308 .