وفي عام 1332 ه قفل راجعاً إلى العراق عن طريق حلب ودير الزور ، ودخل النجف ، فانظمّ إلى السيّد ( اليزدي ) قدس سره .
وفي عام 1931 م عُقد المؤتمر الإسلامي في القدس ، وبعد عدّة دعوات متكرّرة من لجنة المؤتمر توجّه إليه وشارك فيه ، وكان من جملة المشاركين فيه :
السيّد ( حبيب العبيدي ) مفتي الموصل ، والسيّد ( محمّد زيارة ) من اليمن ، و ( محمّد رشيد رضا ) « 1 » من مصر ، و ( محمّد إقبال اللاهوري ) « 2 » من الباكستان ، وكان هذا المؤتمر يضمّ عدداً كبيراً من علماء : الحنفيّة ، والشافعيّة ، والمالكيّة ، والحنبليّة ، والوهّابيّة ، والإباضيّة ، والإسماعيليّة ، والزيديّة ، والإماميّة . وقد دعي كاشف الغطاء إلى الصلاة جماعة ، فصلّى بالحضور على الطريقة الجعفريّة ، وكان عدد جميع أعضاء المؤتمر ( 150 ) عضواً ، وخلفهم جم غفير من أهالي فلسطين يناهز عددهم ( 20 ) ألف نسمة ، وقيل : ( 70 ) ألف نسمة ، وكان ذلك ليلة المعراج في المسجد الأقصى . ثمّ تحوّل لزيارة مدن فلسطين كنابلس وحيفا ويافا .
وفي عام 1933 م توجّه إلى إيران عن طريق كرمان شاه ، وزار همدان وشيراز وإصفهان وقم وطهران وعبّادان والمحمّرة وشاهرود وبوشهر ، واستمرّ
هامش
( 1 ) السيّد محمّد رشيد بن علي رضا بن محمّد القلموني البغدادي الحسيني ، أحد رجال حركة الإصلاحالإسلامي . ولد في طرابلس الشام سنة 1282 ه ، ونشأ بها ، ونظم الشعر في صباه ، وكتب في بعض الصحف ، ثمّ رحل إلى مصر سنة 1315 ه ، واتّصل بالشيخ محمّد عبده وتتلمذ عليه ولازمه ، ثمّ أصدر مجلّة ( المنار ) ، وأنشأ مدرسة الدعوة والإرشاد في مصر ، ثمّ قصد سوريا في أيّام الملك فيصل ، وانتخب رئيساً للمؤتمر السوري ، ورحل إلى الهند والحجاز وأُوربا ، واستقرّ في مصر ، إلى أن توفّي في القاهرة سنة 1354 ه . من آثاره : تفسير القرآن الكريم ، تاريخ الأُستاذ الإمام الشيخ محمّد عبده ، نداء للجنس اللطيف ، الوحي المحمّدي ، الخلافة . ( الأعلام للزركلي 6 : 126 ) .
( 2 ) ستأتي ترجمته عمّا قريب .