مدرسة ممتدّة الجوانب مستطيلة الأركان راسخة القواعد ، قد ضمّ بين صدره مجموعة من العلوم ، فأفرغها بقوالب تخلب السمع وتستولي على الأفئدة « 1 » .
أسفاره ورحلاته
سافر عام 1329 ه إلى حجّ بيت اللَّه الحرام ، ومن مكّة توجّه إلى دمشق ، ومنها إلى بيروت ، فبقي يتردّد بينهما نحو شهرين ، ثمّ أقام في صيدا بضعة شهور ، حيث التقى خلالها بالسيّد محسن الأمين « 2 » ، والشيخ سليم البشري « 3 » ، والشيخ محمّد المطيعي « 4 » .
هامش
( 1 ) شعراء الغري 8 : 104 - 112 .
( 2 ) السيّد محسن بن عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي الشقرائي ، أحد الأعلام . ولد عام 1284 ه في جبلعامل ، وتوجّه للنجف من أجل إكمال دراسته الدينية ، فحضر على جملة من العلماء ، كشيخ الشريعة الأصفهاني ، والآخوند الخراساني ، والشيخ رضا الهمداني ، والشيخ طه نجف . ثمّ عاد إلى دمشق واستمرّ في التأليف والتحقيق وتأسيس المؤسّسات التربوية والاجتماعية . له من الكتب : أساس الشريعة ، أعيان الشيعة ، ضياء العقول ، كشف الارتياب ، المجالس السنية ، البحر الزخّار ، وغيرها . توفّي في لبنان سنة 1952 م ، ودفن عند مقام السيّدة زينب عليها السلام . ( مع علماء النجف الأشرف 2 : 338 - 339 ) .
( 3 ) الشيخ سليم بن أبي فرّاج بن سليم بن أبي فرّاج البشري ، شيخ الجامع الأزهر . ولد في شبر خبت بمصر سنة 1284 ه ، وتعلّم وعلّم بالأزهر ، وتولّى نقابة المالكيّين ، ثمّ مشيخة الأزهر مرّتين ، وتوفّي بالقاهرة ، له : المقامات السنية في الردّ على القادح في البعثة النبويّة . ( الأعلام للزركلي 3 : 119 ) .
( 4 ) الشيخ محمّد بَخِيت بن حسين المطيعي الحنفي ، مفتي الديار المصرية . ولد في أسيوط سنة 1271 ه ، وتعلّم في الأزهر ، واشتغل بالتدريس فيه ، وانتقل إلى القضاء الشرعي سنة 1297 ه ، واتّصل بالسيّد جمال الدين الأفغاني ، ثمّ كان من أشدّ المعارضين لحركة الإصلاح التي تزعّمها الشيخ محمّد عبده ، وعيّن مفتياً للديار المصرية من سنة 1333 ه إلى 1339 ه ، ولزم بيته يفتي ويفيد ، إلى أن توفّي بالقاهرة سنة 1354 ه . من كتبه : إرشاد الأُمّة إلى أحكام أهل الذمّة ، إزاحة الوهم ، القول المفيد في علم التوحيد ، البدر الساطع على جمع الجوامع في الأُصول ، حقيقة الإسلام وأُصول الحكم ، الكلمات الطيّبات . ( المصدر السابق 6 : 50 ) .