تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

مكتبته

جدّد الشيخ قدس سره مدرسة جدّه الأعلى كاشف الغطاء الموقوفة ، وبنى جناحاً خصّصه للمكتبة ، وكتب على مقدّمتها هذا البيت :
إذا ما بناء شاده الدين والتقى * تهدّمت الدنيا ولم يتهدّم
وكتب وصيّة بخطّه وتوقيعه وخاتمه صرّح فيها بوقفيّة المكتبة وتحبيسها ، وجعل تولّيها بيد ولده الشيخ ( عبد الحليم ) ، وسمع منه ذلك العشرات من العلماء والأفاضل . وقد تولّد الشرّ في نفس بعض ورثته أن ينكر هذا الصنيع بإقامة دعوى في المحكمة الشرعيّة بالنجف محاولًا بيعها ، فانبرى له رعيل من الثقات معلنين شهادتهم بوقفيتها ، كما أبرز المتولّي للمكتبة نصّ الوقفيّة ، وكانت النتيجة انتصار الحقّ ، وحكمت المحكمة بصحّة الوقفيّة . وكثيراً ما كان يذكر المكتبة ويعبّر عنها في كتبه المطبوعة بأنّها : مكتبة الدنيا ، بل مكتبة الآخرة ، كما أنّه أسماها : مكتبة علي والحسين ؛ لأنّ مؤسّسها والده الشيخ ( علي ) صاحب الحصون ، ومجدّدها هو نفسه قدس سره « 1 » . ووصفها الشيخ ( محمّد هادي الأميني ) بأنّها مكتبة عامرة نفيسة « 2 » . ووصفها الأُستاذ ( جعفر الخليلي ) بقوله : ( وكان لتلك المكتبة صدى كبير في الأوساط العلميّة ) « 3 » .
هامش
( 1 ) أساطين المرجعية العليا 182 . ( 2 ) معجم رجال الفكر والأدب 3 : 1049 . ( 3 ) هكذا عرفتهم 1 : 228 .