تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
مثله في غير هذه الشريعة المقدّسة الإسلامية ، ونحن - بعد كتاب اللَّه الكريم وآياته المقدّسة التي تلونا بعضها عليك - لا نزيدك هنا في الاستظهار على ذلك الرأي الوثيق الذي هو مصاصة الدين وخلاصة الفلسفة الحقّة إلّابأخبار النبي والمعصومين من أهل بيته الأُمناء على حفظ نواميس شريعته ، نذكر عدّة من أخبارهم المتظافرة بل المتوافرة حتّى يتجلّى لسائر الشعوب والأُمم أنّ الدين منزّه عن تلك الخزعبلات والمخرفات التي تصادم ضرورة العقول وتُعدّ من أعظم الهنات على الشريعة الإسلامية ، وحاشاها : فمن قول رسول اللَّه ( صلوات اللَّه عليه ) برواية ولده ( الصادق ) عنه : أنّه قال : « من زعم بأنّ اللَّه يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على اللَّه ، ومن زعم أنّ الخير والشرّ بغير مشيّة اللَّه فقد أخرج اللَّه عن سلطانه » « 1 » الحديث . والقول الشارح المفسّر لهذا وغيره من الآيات التي ربّما ذهب الواهمون إلى أنّها من المجملات كلامُ أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو الغاية في الباب : روى ( السيّد ) « 2 » في ( النهج ) وثقة الإسلام في ( الكافي ) : قالا : كان
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 158 . وورد : ( أن ) بدل : ( بأن ) . ( 2 ) أبو الحسن محمّد بن الحسين بن موسى الموسوي العلوي البغدادي المعروف بالشريف الرضي ، العالم الشهير . ولد ببغداد سنة 359 ه ، وطلب العلم من صغره ، فظهرت عليه أمارات الذكاء ، وابتدأ بقول الشعر وله عشر سنين . قرأ على : الشيخ المفيد ، والسيرافي ، وابن جنّي ، وأبي علي الفارسي ، والقاضي عبد الجبّار المعتزلي ، وهارون بن موسى التلعكبري ، وغيرهم . وروى عنه : أحمد بن الحسين الخزاعي ، وجعفر بن محمّد الدوريستي ، وغيرهما . كان عالماً فاضلًا وشاعراً مترسّلًا عفيفاً عالي الهمّة سخياً ، كما عبّر بذلك ابن الجوزي . وكان متولّياً لنقابة الطالبيّين والنظر في المظالم والحجّ بالناس . صنّف كتباً منها : معاني القرآن ، حقائق التنزيل ، أخبار قضاة بغداد ، خصائص الأئمّة ، الديوان . توفّي ببغداد سنة 406 ه ، ودفن في داره ، ثمّ نقل إلى مشهد الإمام الحسين عليه السلام . ( المنتظم 15 : 115 - 119 ، وفيات الأعيان 4 : 414 - 420 ، الخلاصة 270 ، مرآة الجنان 3 : 15 - 16 ، أمل الآمل 2 : 261 - 266 ، الدرجات الرفيعة 466 - 480 ، بهجة الآمال 6 : 405 - 415 ، الغدير 4 : 209 - 254 ) .