تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
فإنّا نقول : سبحان من تنزّه عن الظلم والفحشاء ولا يجري في ملكه إلّاما يشاء ، فما الداعي لسدّ باب العقل الحاكم ، وإلحاق من خلقه اللَّه مستعدّاً للأفضلية على الملائكة بالبهائم ؟ ! اللهمّ ، إنّا نعوذ بك من الضلال والظلم والظلام ، فإنّك أنت العاصم وليس إلّا بك الاعتصام . وثانيهما : في أفعال المخلوق . وقد زادوا في النغمات وجاءوا بأقبح ما في العالم من الشبهات ، ألا وهي شبهة الجبر .

[ مباحث الجبر والاختيار ]

حيث ذهبوا إلى : أنّ العباد مجبورون على أفعالهم ، وليس لهم اختيار فيها وإن كانوا معاقبين عليها « 1 » . ثمّ إنّ بعضهم ضمّ إليها ما هو كضمّ الحجر إلى جنب الإنسان ، وبعضهم قال بها على بساطتها . ثمّ قالوا : وإذا كان العباد مجبورين في أفعالهم فلا معنى لتحسينها وتقبيحها وذّمهم أو مدحهم عليها ، فإنّ المدح والذمّ والملامة إنّما تصحّ في الأفعال
هامش
( 1 ) انظر : كنز الفوائد 1 : 106 - 108 ( حيث حكاه عنهم ) ، الإرشاد للجويني 236 ، الملل والنحل 1 : 96 ، الأربعين في أُصول الدين 1 : 321 و 346 ، المطالب العالية 8 : 11 - 12 ، شرح المقاصد 4 : 223 وما بعدها ، شرح المواقف 8 : 149 - 151 و 185 - 186 ، قطف الثمر 93 ، مذاهب الإسلاميّين 1 : 555 ، الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة 155 و 178 .