والإلهام وغيرهما .
وعلى هذا ، فالآيات الشريفة - على ظاهرها وحقيقتها - لا تنحصر بالحمل على صرف التعليم وإن كان هو أحد مقاصدها .
وهذا أحد فوائد الاجتماع والتألّف الذي بني عليه أساس الإسلام ، ولولا خوف الإطالة لبسطنا فيه بعض الكلام .
ولعلّ إليه الإشارة بما رووا عن النبي صلى الله عليه وآله - إن صحّ - من مضمون قوله : « يد اللَّه مع الجماعة » « 1 » ، وقوله : « لا تجتمع أُمّتي على الخطأ » « 2 » ، وأمثال ذلك ممّا يدلّ على فضل الاتّفاق والاجتماع ، أو وجوب اتّباع ما وقع عليه الإجماع .
ولكن الشأن كلّه في حضور عظماء الأُمّة واجتماعها ، وثبوت اتّفاقها جميعاً على ما وقع من دعوى إجماعها .
[ عود على بدء ]
والغرض : أنّ تلك الخطبة الشريفة ممّا يلزم على جميع الملوك وأرباب الدول وولاة الأمر أن يتّخذوها وِرداً به يلهجون ومنوالًا عليه ينسجون ، ويجعلوها غرّة في جباه سجلّاتهم وطرّة في نواصي مجلّاتهم .
وأوسع منها في تفاصيل الحقوق ومراتب العدل بين طبقات الناس على
هامش
( 1 ) انظر : سنن الترمذي 4 : 466 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 200 و 201 و 202 ، تلبيس إبليس 13 ، كنزالعمّال 1 : 206 .
( 2 ) قارن : سنن ابن ماجة 2 : 1303 ، سنن الترمذي 4 : 466 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 200 و 201 و 202 ، تلخيص الحبير 3 : 141 ، المقاصد الحسنة 460 ، كنز العمّال 1 : 206 ، الدرر المنتثرة 431 ، كشف الخفاء 2 : 470 ، أسنى المطالب 525 ، بأدنى تفاوت .