تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
استعمال القوى السياسية وتلوّنات حرباء المصانعة وتوليد الغلبة من أُمّ براقش الغدر والمداهنة ، وهل روح السياسة إلّاذلك ؟ ! كلّ هذه الجلبة والوجبة ، والسباق والحلبة ، والعجيج والضجيج ، والتفادح والتكادح ، دوائر تستدير على نقطة ، ومدارات تسير في الحركة على مركزٍ واحد وخطّة ، ألا وهو - لا سمح اللَّه - محق الإسلام ، وإزهاق هذا الدين ، وامتلاك الشرق ، واستعباد الشرقيّين . نعم ، لا أُحاول أن أُمثّل لك وأنعى إليك رزية الإسلام في أهله ، وبليته من قومه ، ونعيه على أسلافه ، ومصيبته من أبنائه ، المصيبة التي هي أشدّ عليه من وطأة أعدائه وكيد أغياره . لا أُحاول أن أُجسّم لك كيف تركه أهلوه فتركهم ، ونبذوه فانتبذهم ، وأهلكوه فأهلكهم . لا أُمثّل لك كيف حاربوه في القول والعمل ، وجانبوه في الظاهر والباطن ، فتزيّوا بغير أزيائه ، وتخلّقوا بضدّ أخلاقه ، وعملوا على هدم أساسه وإخماد نبراسه « 1 » . مصيبة جلّت ، وبلية أعضلت ، وعدوىً سرت وعمّت ، وجارف تيار لا يمكن الوقوف في مسيله ولا الصدّ عن سبيله ، إلّابقوى روحية ويد غيبية ،
هامش
( 1 ) النِبراس : المصباح ، والسنان . ( القاموس المحيط 2 : 262 ) .