أصبحتَ يا أبا عبداللَّه ، ففرغ ليث من الأذان ، فقال ( . . . ) . كذا مبتور والظاهر أنّه ردّه ردّاً عنيفاً فحذفوه . ويظهر أنّ ذلك لأنّه كان يؤذّن عند الفجر الصادق ، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أسفروا بالفجر ، ولكنّ القوم بما أنّهم كانوا يؤذّنون عند الفجر الكاذب حملوا ذلك منه على الاختلاط .
ولذلك قالوا لعيسى بن يونس : لِمَ لم تسمع من ليث بن أبي سليم ؟ قال :
قد رأيته وكان قد اختلط ، وكان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذّن ؟ !
وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوي عندهم .
وقال الحاكم أبو عبداللَّه : مجمعٌ على سوء حفظه . لكنّه وقع في حديث له في المستدرك فقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يُخرِجاه ؛ لأنّ مداره على حديث ليث بن أبي سليم عن أبي الزبير « 1 » .
وروى الترمذي رواية فيها ليث هذا وقال : حديث حسنٌ .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : وهو ثقة إلّاأنّه ينسب إلى التخليط والغلط « 2 » .
وقال الفضل بن عياض : كان أعلم أهل الكوفة بالمناسك .
وقال ابن الجنيد : ليس بذاك القوي .
وقال يعقوب بن أبي شيبة : صدوق ضعيف الحديث .
وقال عبداللَّه بن إدريس : ما جلست إلى ليث بن أبي سليم إلّاسمعت منه ما لم أسمع منه « 3 » .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 2 : 412 .
( 2 ) مجمع الزوائد 1 : 212 .
( 3 ) تهذيب الكمال 24 : 278 - 288 / الترجمة 5017 ، تهذيب التهذيب 8 : 417 - 419 / الترجمة 835 ، تقريب التهذيب 2 : 48 ، الطبقات الكبرى 6 : 349 ، معرفة الثقات للعجلي 2 : 231 / الترجمة 1567 ، لسان الميزان 7 : 347 / الترجمة 4497 ، ميزان الاعتدال 3 : 420 - 423 / الترجمة 6997 ، الكاشف 2 : 151 .