تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
هامش
النبيّ صلى الله عليه وآله في الإخبار بقتل الإمام الحسين عليه السلام لم يروها البخاري هنا - بل أشار إليها - ولا رواها غيره من العامّة في كتبهم . وقد رواها الشيخ الطوسي في أماليه عن أحد مشايخ العامّة بسنده عن زينب بنت جحش . ففي أمالي الشيخ الطوسي : 316 / ح 641 أخبرنا ابن خشيش ، عن محمّد بن عبداللَّه ، قال : حدّثنا هاشم ابن نقية الموصلي الدقّاق ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن جعفر المدائني الثقفي ، قال : حدّثنا زياد بن عبداللَّه البكائي ، عن ليث بن أبي سليم ، عن حدير - أو حدمر - بن عبداللَّه المازني ، عن زيد مولى زينب بنت جحش ، عن زينب بنت جحش ، قالت : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات يوم عندي نائماً ، فجاء الحسين عليه السلام فجعلت أُعلّله مخافة أن يوقظ النبيّ صلى الله عليه وآله ، فغفلت عنه فدخل ، واتّبعته فوجدته وقد قعد على بطن النبيّ صلى الله عليه وآله فوضع زبيبته في سرّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فجعل يبول عليه ، فأردت أن آخذه عنه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : دعي ابني يا زينب حتّى يفرغ من بوله ، فلمّا فرغ [ غسل النبيّ صلى الله عليه وآله ثيابه ، ثمّ ] توضّأ النبيّ صلى الله عليه وآله وقام يصلّي ، فلمّا سجد ارتحله الحسين عليه السلام ، فلبث النبيّ صلى الله عليه وآله بحاله حتّى نزل ، فلمّا قام عاد الحسين عليه السلام فحمله حتّى فرغ من صلاته ، فبسط النبيّ صلى الله عليه وآله يده وجعل يقول : أرني أرني يا جبرئيل ! فقلت : يا رسول اللَّه ، لقد رأيتك اليوم صنعت شيئاً ما رأيتك صنعته قط ! ! قال : نعم ، جاءني جبرئيل عليه السلام فعزّاني في ابني الحسين ، وأخبرني أنّ أُمّتي تقتله ، وأتاني بتربة حمراء . قال زياد بن عبداللَّه : أنا شككت في اسم الشيخ حدير أو حدمر بن عبداللَّه ، وقد أثنى عليه ليثٌ خيراً وذكر من فضله . انتهت الرواية . أقول : لاحظ كيف عتّم البخاري وغيره على هذه الرواية بهذا السند ، بل لاحظ كيف أنّه - وغيره - ينقل ما يخصّ غسل الثوب من بول الصبي - وهو صدر الرواية - ويترك باقي الرواية ، وهذا أيضاً ما فعله بعضهم برواية أُمّ الفضل بنت الحارث ، وقد تقدّمت وتقدّم بيان محاولة ابن كثير الإيحاء بأنّ رواياتها ليس فيها إلّاالبول والإخبار بحكمه ! ! وابن خشيش ؛ هو محمّد بن عليّ بن خشيش ، التميميّ المقرئ الكوفي ، المتوفّى سنة 408 ه ، من رجال العامّة ، روى عنه الشيخ الطوسي من الشيعة ، وروى عنه البيهقي وغيره . انظر الاستدراك لابن نقطة المطبوع بهامش إكمال الكمال 3 : 152 ، وسنن البيهقي في عدّة موارد ، وسير أعلام النبلاء 6 : 37 في ترجمة محمّد بن علي بن دحيم الشيباني ، وأنساب السمعاني 1 : 443 في ترجمة محمّد بن عمر بن محمّد بن عبد الرحمان التنائي المعروف بابن تانة .