تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فقد اجتمعت كلماتهم على أنّه ثقة في نفسه ، عابد زاهد ناسك ، من أوعية العلم ، وإنّما أتاه الضعف من قلّة حفظه وعدم ضبطه ، خصوصاً بأخرة ، ولذلك لم يترك أحد حديثه . على أنّ تشكيكهم في جمعه بين طاووس وعطاء ومجاهد وغيرهم إنّما كان لما عرفتَ ، ودعوى اختلاطه مبالغ فيها . ومع غضّ النظر عن كلّ ذلك ، فالرجل طبق مباني غالب أعلام العامّة صدوق ، وإنّما فصّلنا حالَهُ لأنّ جميع طرق زينب بنت جحش عن النبيّ صلى الله عليه وآله في إخباره عن استشهاد الإمام الحسين عليه السلام تنتهي إليه . جرير بن الحسن العبسي ، مصحّف عن حِدْمِر مولى بني عبس « 1 » ، والذي يؤكّد هذا التصحيف أنّه في بعض نسخ المطالب العالية المطبوعة - وهو الذي نقل لنا رواية أبي يعلى بسنده - « حدير بن الحسن العبسي » ، ولا يبعد أن يكون اسمه الكامل « حدمر بن الحسن العبسي ؛ مولاهم » فقد نصّوا على « حدمر مولى بني عبس » وانفرد أبو يعلى بذكر اسم والده « الحسن » ، فيكون عبسيّاً بالولاء .
هامش
( 1 ) وقع في رواية للطبراني في المعجم الكبير 19 : 156 « حدير مولى زينب بنت جحش » ، والظاهر أنّ فيها سقطاً ، والصواب « حدير ، عن مولى زينب بنت جحش » . ووقع في رواية الشيخ الطوسي في أماليه : 316 / ح 641 « حدمر بن عبداللَّه المازني » ، وهذا انفرادٌ منه فلم يذكر أحدٌ أنّه مازنيّ ، ولا بدّ أنّ في سنده تصحيفاً ، وسيأتي بيانه .