تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
يقتل فرخك الطاهر ابن فرختك الطاهرة نظيرة البتول مريم ابنة عمران ، ولم يمتّع من بعد ولدك ، وسيأخذه اللَّه مغافصةً على أسوَءِ عمله فيكون من أصحاب النار . قال : ولمّا أتت على الحسين عليه السلام من مولده سنتان كاملتان خرج النبيّ صلى الله عليه وآله في سفر ، فلمّا كان في بعض الطريق وقف فاسترجع ، ودمعت عيناه ، فسُئل عن ذلك ، فقال : هذا جبرئيل يخبرني عن أرض بشاطئ الفرات يقال لها « كربلاء » ، يقتل فيها ولدي الحسين بن فاطمة عليهما السلام ، فقيل : من يقتله يا رسول اللَّه ؟ فقال : رجل يقال له « يزيد » لا بارك اللَّه في نفسه ، وكأنّي أنظر إلى منصرفه ومدفنه بها ، وقد أُهدي رأسه ، واللَّه ما ينظر أحد إلى رأس ولدي الحسين فيفرح إلّاخالف اللَّه بين قلبه ولسانه - يعني ليس في قلبه ما يكون بلسانه من الشهادة - . قال : ثمّ رجع النبيّ صلى الله عليه وآله من سفره ذلك مغموماً ، فصعد المنبر فخطب ووعظ - والحسين عليه السلام بين يديه مع الحسن عليه السلام - فلمّا فرغ من خطبته وضع يده اليُمنى على رأس الحسين عليه السلام ورفع رأسه إلى السماء ، وقال : اللّهمّ إنّي محمّد عبدك ونبيّك ، وهذان من أطائب عترتي وخيار ذرّيّتي وأرومتي ومَن أخلفهما في أُمّتي ، اللّهمّ وقد أخبرني جبرئيل بأنّ ولدي هذا مقتول مخذول ، اللّهمّ