6 : المسوّر بن مخرمة :
قال المسوّر بن مخرمة :
« ولقد أتى النبيّ صلى الله عليه وآله مَلَكٌ من ملائكة الصفيح الأعلى لم ينزل إلى الأرض منذ خلق اللَّه الدنيا ، وإنّما استأذن ذلك الملك ربَّه ونزل شوقاً منه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلمّا نزل إلى الأرض أوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه : أيّها المَلَك ، أخبِرْ محمّداً بأنّ رجلًا من أُمّته يقال له « يزيد » يقتل فرخك الطاهر ابن الطاهرةِ نظيرة البتول مريم ابنة عمران ، فقال المَلَك : إلهي وسيّدي ، لقد نزلت وأنا مسرور بنزولي إلى نبيّك ، فكيف أخبره بهذا الخبر ؟ ليتني لم أنزل عليه ، فنودي المَلَكُ من فوق رأسه : أنِ امضِ لما أُمِرت ، فجاء وقد نشر أجنحته حتّى وقف بين يديه ، فقال : السلامُ عليك يا حبيبَ اللَّه ، إنّي استأذنتُ ربّي في النزول إليك ، فليت ربّي دقّ جناحي ولم آتكَ بهذا الخبر ، ولكنّي مأمورٌ يا نبيّ اللَّه ، اعلم أنّ رجلًا من أُمّتك يقال له « يزيد »