تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شيعيّ . وقال الخطيب البغدادي : كان يضعّف في روايته ويطعن عليه في مذهبه . ونقل السمعاني عين هذه العبارة وزاد عليها : وكان يرمى بالتشيّع . وقال الأزهري : ليس بشيء ، حضرته وهو يُقرأُ عليه كتاب ديوان الأنواع الذي جمعه ، فقال لي ابن الآبنوسي : ليس هذا سماعه وإنّما رأى على نسخة ترجمتها اسمٌ وافق اسمه فادّعى ذلك . وقال ابن العماد : شيعي . وقال السمعاني : روى عن جماعة من المشهورين والمجهولين « 1 » . هذه عمدة الأقوال في هذا الرجل ، وقول العتيقي : « وله أُصول حسان » ، فيه نوع مدح له . وأمّا الأزهري فقد حضر عنده وسمع منه كتابه ديوان الأنواع ، لكنّ ابن الآبنوسي ادّعى دعوى هي أقرب للهزل منها للجدّ ، وذلك لأنّ أبا الحسن بن الجندي له مؤلّفات عديدة ، ومن جملتها كتاب الأنواع ، فالرجل من المؤلّفين ولا يحتاج أن ينتحل كتاب الأنواع ، لكنّ الآبنوسي كذب عليه في ذلك ، إمّا عامداً أو لعدم وقوفه على تمام مؤلّفاته وطرقه . وذلك لأنّ أبا العبّاس النجاشي - وهو خرّيت فنّ الرجال - تتلمذ على ابن الجندي وأفاد منه ، وذكر كُتُبه ، وقرأ عليه بعض كتاب الأنواع ، وذلك في أوائل اكتمال النجاشي ووصوله إلى المشيخة ، فإذا علمنا بأنّ النجاشي ولد سنة 372 ه ، وأنّه أُلحق بالشيوخ في زمان ابن الجندي المتوفّى سنة 396 ، فإنّ معنى ذلك أنّ
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 5 : 282 - 283 / الترجمة 2780 ، ميزان الاعتدال 1 : 147 / الترجمة 575 ، سير أعلام النبلاء 16 : 555 / الترجمة 407 ، لسان الميزان 1 : 288 / الترجمة 852 ، الأنساب للسمعاني 2 : 96 ، إكمال الكمال 2 : 223 .