تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
فقد أجمع المترجمون لكدير الضبيّ على أنّ سماك بن سلمة سمعه وهو يقول في صلاته « اللهمّ صلّ على النبيّ والوصيّ » ، لكنّ البخاري في ترجمة سماك بن سلمة بتر الرواية وحرّفها فقال : « عن سماك بن سلمة قال : دخلتُ على كدير الضبيّ فقال : صلّى اللَّه على النبي » ! ! ! وحرّف الذهبي رواية شيبان بن مخرم عن علي - 21 / ن - التي قال فيها أمير المؤمنين عليه السلام في كربلاء - طبق نصّ الطبراني - : « يقتل في هذا الموضع شهداء ليس مثلهم إلّاشهداء بدر » ، وفي نصّ ابن سعد : « يقتل هاهنا قوم أفضل شهداء على وجه الأرض لا يكون شهداء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . ودمجها مع رواية أبي هرثم الضبيّ عن علي - 21 / س 3 - والتي فيها : « فنزلنا كربلاء فصلّى بنا عليّ صلاة الفجر بين شجرات ودوحات حرمل ، ثمّ أخذ كفّاً من بعر الغزلان فشمّه ثمّ قال : أوه أوه يقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنّة بغير حساب » . فدمج ابن كثير الروايتين وحرّف في مواضع ، فقال : « روى محمّد بن سعد وغيره من غير وجه عن عليّ بن أبي طالب أنّه مرّ بكربلاء عند أشجار الحنظل وهو ذاهب إلى صفّين ، فسأل عن اسمها فقيل : كربلاء ، فقال : كرب وبلاء ، فنزل وصلّى عند شجرة هناك ، ثمّ قال : يقتل هاهنا شهداء هم خير الشهداء غير الصحابة يدخلون الجنّة بغير حساب » . فأبدل الحرمل بالحنظل ، والحادثة كانت عند ذهابه إلى صفّين وعند رجوعه منها وليس عند ذهابه إليها فقط ، وفيها أنّ شهداء كربلاء أفضل من جميع الشهداء سوى شهداء بدر أو الشهداء من الصحابة ، وليس كما حرّف ابن كثير من أنّهم خير الشهداء غير الصحابة .