ومثل ذلك ما صنعه عند الحديث 12 برواية عبداللَّه بن عمرو بن العاص عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، والذي فيه قول النبي صلى الله عليه وآله : « يزيد لا بارك اللَّه في يزيد » وفيه عذاب قتلة الحسين عليه السلام ونفاق من لم ينصره ، حيث قال : هذا الحديث موضوع بلا شك ، وتعقّبه السيوطي بأنّ له طريقاً آخر عن أبي الشيخ في الفتن ، ووجدناه نحن أيضاً بإسناد الطبراني ، وهذا ما يرفع عنه الوضع قطعاً . ولكنّ ابن الجوزي رمى هذين الحديثين بالوضع لقصر باعه ، ولأنّ فيهما ما يستلزم التبرّي من يزيد وأتباعه .
11 - ومثل تخريقات ابن الجوزي وجدنا تَخَبُّط الذهبي في حديث « إنّي قتلت بيحيى بن زكريّا سبعين ألفاً » المتقدّم ، حيث صرّح في تلخيص المستدرك بأنّه صحيح على شرط مسلم ، وذكره في سير أعلام النبلاء من طريق محمّد بن شداد المسمعي وقال : هذا حديث نظيف الإسناد منكر اللفظ ، وذكره في ميزان الاعتدال - من طريق محمّد بن شداد المسمعي وحميد بن الربيع والقاسم بن إبراهيم عن أبي نعيم الفضل بن دكين - وقال : فالثلاثة الراوون لهُ عن أبي نعيم مقدوح فيهم ! !
بل أسفّ الذهبي في الحديث 14 حيث أنكر أن يكون أنس بن الحارث المستشهد مع الحسين عليه السلام بكربلاء صحابيّاً ، ووَهَّم المِزّي في عدّه صحابيّاً ، مع أنّه هو المتحامل أو الواهم ، لأنّ أنساً صرّح بقوله « سمعت رسول اللَّه يقول » ، وهذا صريح في كونه صحابيّاً ، وقد عدّه عمدة أعلام العامة الجامعين والمترجمين للصحابة ، عدّوه صحابيّاً بلا أدنى ترديد ، فقد عدّه صحابيّاً البغوي وابن السكن وابن شاهين والدغولي وابن زبر والباوردي وابن منده وأبو نعيم وغيرهم .
12 - ومثل تخريقات ابن الجوزي وتخبط الذهبي وجدنا تحريف البخاري وابن كثير .
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 577
مساهمون: قيس بهجت العطار
ص٥٧٧