يقتُلَ منهم ضِعْفَ ما قتل بيحيى بن زكريّا ، وغيرها من الروايات الصحيحة الدالّة على معرفة الأُمم السابقة وأنبياؤهم بوقوع مقتل ابن بنت خاتم الأنبياء .
2 - ظهر من خلال تتبّع الروايات والأحاديث النبويّة المخبرة عن مقتل الحسين أنّها من الكثرة بمكانٍ ، بحيث لا تفوقها أو توازيها إلّاالأحاديث والروايات الناصّة على إمامة وولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، والأحاديث والروايات المنبئة عن ظهور إمام آخر الزمان الإمام الحجّة وما يسبقه ويرافقه ويتلوه من الحوادث والوقائع . وبهذه المنعطفات الأساسية الثلاثة تكتمل المفاصل الرئيسية في سلسلة أحاديث الإمامة أخذاً عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
3 - وقد رأينا أنّ الإخبارات النبويّة بقتل الحسين عليه السلام روتها جميع الانتماءات والاتّجاهات في الصحابة والتابعين ومن بعدهم من شيعة وعامّة وخوارج وعثمانيّين وغيرهم ، ممّا يؤكّد صحّتها وانتشارها بين جميع طوائف المسلمين ، وأنّ روايتها لم تكن حِكراً أو منحصرة في طائفة دون طائفة أو جماعة دون جماعة .
4 - عكست هذه الروايات والأحاديث - بطرقها وأسانيدها - ما فعلته الحكومة الأموية من طمس لمعالم الدين ، حيث وقفنا على رواة كوفيّين وبصريّين وواسطيّين وبغداديّين ومدنيّين ومصريّين وغيرهم ، دون أن يكون للرواة الشاميّين الأمويّين نصيب ملحوظ ، وهو يحكي مدى التعصب والحقد الأموي البغيض الذي كان يكمن كالسل في صدور الأمويّين وأتباعهم .
5 - إنّ أقوى الروايات أسانيد ومتوناً وأكثرها طرقاً هي ما روي عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأُمّ المؤمنين أُمّ سلمة ، حيث روى الإخبار
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 574
مساهمون: قيس بهجت العطار
ص٥٧٤