الخاتمة
: أهم نتائج البحث وفوائده
بعد هذا البحث الطويل ، ودراسة الطرق والأسانيد بتفصيل ظهرت نتائج كثيرة ربّما كانت خافية على الكثيرين ، لأنّ هذا البحث لم يتناوله أحدٌ بهذا الشكل من قبل ، وإليك أهم ما توصّلنا إليه من نتائج البحث :
1 - إنّ الجلّ الأكبر من تلك الأحاديث والروايات - طرقاً وأسانيدَ - إنّما هي صحاحٌ وحسان ومقبولاتٍ ومعتبرات ، والأقل القليل منها من الضعاف منجبرُ الضعفِ ، والمراسيل منها لا يضرّ إرسالها بعد اعتضادها بالمسندات المتواتِرة « 1 » حيث كان التواتر متحقّقاً منذ الصدر الأوّل ، خصوصاً أنّ تلك الإخبارات بعد وقوعها وتحقّقها القطعي - أي بعد وقوع الاستشهاد بكلّ تفاصيله المخبر عنها - لم تكن لتحتاج إلى ضرورة الإسناد ، لذلك كان التابعون ومَن بعدهم ربّما أرسلوها إرسال المسلّمات ، دون أن يكون الإرسال مُضرّاً بالإخبار .
وهنا تبيَّنَتْ بجلاءٍ تحاملاتُ وهفواتُ الذّهبيّ ، وتحريفات البخاري وابن كثير ، وتخريقات ابن الجوزي في عدّه بعض الروايات من الموضوعات مع أنّها ليست كذلك قطعاً ، وما ذلك إلّالأنّها تمسّ يزيد وقَتَلَة الحسين عليه السلام وتذكر عذاب قاتليه وخاذليه .
كما تبيّن أنّ خبري رأس الجالوت وكعب الأحبار ليسا حجّة بنفسهما ، وإنّما هما معضِّدانِ بل مُعتضِدان بالروايات الصحيحة في الإخبار بالمقتل خصوصاً بعد وقوعه ، والروايات الصحيحة التي فيها توعّد اللَّه سبحانه قتلة الحسين بأن
هامش
( 1 ) أو المستفيضة على فرض التنزّل .