ووصفه ابن سيّد الناس ب « شيخنا الإمام » .
وقال ابن كثير : الإمام العابد الزاهد الخطيب ، سمع الحديث وكانت له فيه يد جيّدة وفي التفسير والفقه والوعظ والبلاغة ، وكان ديّناً ورعاً زاهداً ، وكان فيه إيثار وله أحوال صالحة ومكاشفات كثيرة ، وكان قد لبس خرقة التصوّف من السهروردي ، وحدّث بالكثير وسمع منه البرزالي كثيراً .
ولد سنة 614 ه بفاروث قرية على دجلة بين واسط والمذار ، ولي خطابة الجامع ثمّ عزل فتألّم لذلك وعاد إلى العراق ، ومات بواسط سنة 694 ه « 1 » .
أبو حفص عمر بن كرم بن أبي الحسين عليّ بن عمر الدينوري ثمّ البغدادي ، أبو حفص بن أبي المجد الحمامي .
قال ابن النجّار البغدادي في ذيل تاريخ بغداد : كتبت عنه وكان شيخاً صالحاً ورعاً متديّناً متعبّداً متعفّفاً .
قرأ ابن الدبيثي عليه وكان يثني عليه خيراً .
وفي معجم الأبرقوهي قال مخرجه : كان من أهل العبادة والعفاف منقطعاً عن الناس خاشعاً عند قراءة الحديث .
قال محمّد بن عبد الغني البغدادي في التقييد : سمعت منه وسماعه صحيح وهو شيخ صالح .
هامش
( 1 ) ذيل تذكرة الحفّاظ للحسيني 1 : 85 - 89 ، البداية والنهاية 13 : 403 - 404 ، معجم المحدّثين للذهبي 1 : 10 - 11 ، طبقات المحدّثين له أيضاً 1 : 221 / الترجمة 2293 ، معرفة القرّاء الكبار له أيضاً 2 : 691 / الترجمة 662 ، شذرات الذهب 5 : 425 ، عيون الأثر 2 : 439 و 441 . وكان يكتب في ألقابه « المصطفوي » ، قال الذهبي : سألت الشيخ علي الواسطي عن ذلك فقال : كان أبوه الشيخ محيي الدين يذكر أنّه رأى النبي في النوم فآخاه ، فلهذا كان يكتب « المصطفوي » .