وتقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن أحمد بن فضل الواسطي الأصل الدمشقي الحنبلي ، ويعرف بابن الواسطي ، محدّث فقيه عابد .
قال في المقصد الأرشد : الإمام القدوة الزاهد أحد الأئمّة الأعلام ، انتهت الرحلة في علوّ الإسناد إليه وحدّث بكثير ، روى عنه البرزالي وابن سيّد الناس وابن تيميّة وغيرهم ، وكان عارفاً بالمذهب ، وكان صالحاً عابداً قانتاً أمّاراً بالمعروف نهّاء عن المنكر .
وقال الذهبي في العبر : العلّامة الزاهد القدوة مسند الوقت ، تفقّه وأتقن المذهب ، وكان فقيهاً زاهداً عابداً مخلصاً قانتاً صاحب جدّ وصدق وقول بالحقّ وله هيبة في النفوس .
وقال ابن العماد في شذرات الذهب : الفقيه الحنبلي الزاهد شيخ الإسلام بركة الشام قطب الوقت ، تفقّه في المذهب وأفتى ودرّس بالمدرسة الصالحيّة بقاسيون نحواً من عشرين سنة ، وولي في آخر عمره - بعد سفر الفاروثي - مشيخة دارالحديث الظاهريّة ، وكان خير خلق اللَّه علماً وعملًا .
قال الذهبي : قرأت بخطّ العلّامة كمال الدين بن الزملكاني في حقّه : كان كبير القدر له وقع في القلوب وجلالة ، ملازماً للتعبّد ليلًا ونهاراً ، قائماً بما يعجز عنه غيره ، مبالغاً في إنكار المنكر ، وعنده علم جيّد وفقه حسن ، وكان داعية إلى عقيدة أهل السنّة والسلف الصالح مثابراً على السعي في هداية من يرى فيه زيغاً عنها .
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 565
مساهمون: قيس بهجت العطار
ص٥٦٥