يتفقّه بها فقيل له البخاري - إمام حافظ فقيه مسند .
قال ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة : تفرّد في الدنيا بالرواية العالية ، وصار محدّث الإسلام وراويته ، روى الحديث فوق ستّين سنة .
وقال الفرضي في معجمه : كان شيخاً عالماً فقيهاً زاهداً عابداً مسنداً مكثراً وقوراً صبوراً على قراءة الحديث مكرماً للطلبة .
وقال الذهبي : كان فقيهاً عارفاً بالمذهب فصيحاً صادق اللهجة يرد على الطلبة مع الورع والتقوى والسكينة والجلالة زاهداً صالحاً خيّراً عدلًا مأموناً ، وقال :
سألت المزّي عنه فقال : أحد المشايخ الأكابر والأعيان الأماثل ، ولا نعلم أحداً حصل له من الحظوة في الرواية في هذه الأزمان مثل ما حصل له .
وقال ابن تيميّة : ينشرح صدري إذا أدخلت ابن البخاري بيني وبين رسول اللَّه في حديث .
وذكره برهان الدين إبراهيم بن محمّد بن مفلح المقدسي الدمشقي في المقصد الأرشد فقال : الفقيه المحدّث المعمّر سيّد الوقت .
وقال الشيخ تاج الدين الفزاري : انتهت إليه الرئاسة في المذهب والرواية ، وقصده المحدّثون من الأقطار . وأثنى عليه البرزالي والذهبي والمزّي .
وذكره عمر بن الحاجب في معجم شيوخه فقال : فاضل كريم النفس كيّس الأخلاق حسن الوجه قاضٍ للحاجة كثير التعصّب - أي للحقّ - محمود السيرة ، سألت عمّه ضياء الدين عنه فأثنى عليه ووصفه بالعقل الجميل والمروءة التامّة .
ولد سنة 595 ه ، وتوفّي سنة 690 ه ودفن بسفح قاسيون « 1 » .
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 5 : 414 - 417 ، معجم المحدّثين للذهبي 1 : 159 - 160 ، طبقات المحدّثين للذهبي 1 : 220 / الترجمة 2280 ، المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد 2 : 210 - 213 / الترجمة 697 ، البداية والنهاية 13 : 382 - 383 ، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي 2 : 325 - 329 .