وقال البرزالي : تفرّد بعلوّ الإسناد وكثرة الروايات والعبادة ، ولم يخلف مثله .
ووصفه ابن سيّد الناس بالإمام الزاهد .
ولد سنة 602 ه ، وتوفّي سنة 692 ه ، ودفن بسفح قاسيون ، وكان مولده به « 1 » .
وعزّالدين أبوالعبّاس أحمد بن الشيخ محيي الدين إبراهيم بن عمر بن الفرج بن أحمد بن سابور بن عليّ بن غَنيمة الفاروثي الواسطي الشافعي المقرئ الصوفي ، إمام محدّث مقرى .
قال أبو المحاسن الحسيني في ذيل تذكرة الحفّاظ : الإمام العلّامة شيخ ا لعراق ، كان إماماً عالماً متقناً متضلّعاً في العلوم والآداب حسن التربية للمريدين ، ذكره ابن سيّد الناس في من لقيه من الحفّاظ ، فقال : دخلت دمشق في حدود سنة 690 فألفيت بها الشيخ الإمام شيخ المشايخ ومن له في كلّ فضل اليد الطولى والقدم الراسخ . . . وكان في التذكير مقدّماً وبالمواعظ الحسنة معلماً . . . وكان كبير الإيثار لا يبقى معه درهم ولا دينار .
وقال الذهبي : الشيخ القدوة ، وقال : كان فقيهاً سلفيّاً مفتياً مدرّساً عارفاً بالقراءات ووجوهها وبعض عللها ، خطيباً واعظاً زاهداً عابداً صوفيّاً ، وكان كبير القدر وافر الحرمة ، له القبول التامّ من الخواص والعوام . وقال : سلّمت عليه وسألته عن شيء وصلّيت خلفه كثيراً ، وسمعته يخطب على منبر دمشق غير مرّة ، وكان إماماً متقناً متعبّداً متواضعاً حسن البشر كبير القدر .
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 3 : 419 - 420 ، المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد 1 : 331 - 332 / الترجمة 222 ، العبر 5 : 375 ، البداية والنهاية 13 : 393 ، ذيل التقييد 1 : 433 - 434 ، معجم المحدّثين للذهبي 1 : 59 ، سيرة ابن سيّد الناس 1 : 312 .