تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وقال العجلي : إنّة بأخرة كان يتلقّن إذا لقّنوه في الحديث لأنّه كان غير صالح الكتاب . وقال أبو حاتم : تغيّر حفظه في حديثه تخاليط كثيرة . وقال ابن عدي : من سمع منه بعد الاختلاط فأحاديثه فيها بعض النكرة . وذكر العجلي أنّ مثل أحاديث هشيم وخالد الواسطي عنه مضطربة . وقال أبو حاتم : ما روى عنه محمّد بن فضيل ففيه غلط واضطراب ، رفع أشياء كان يرويها عن التابعين فرفعها إلى الصحابة . وبالتتبّع السريع وجدنا أنّ الأسماء المذكورة - أبا البختري ، زاذان ، ميسرة ، محمّد بن فضيل ، هشيماً ، خالد الواسطي ، أبا عوانة - إنّما عمدة رواياتهم عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام وعن آخرين من الصحابة ، ومفادّها لا يلائم مدرسة أبناء العامّة ، فلذلك تركوا رواياتهم عن عطاء بن السائب ، وهذا الاتّهام بالاختلاط كلّه - كما نرى - راجع إلى هذه النكتة ، وإلّا فالرجل ثقة صحيح الحديث لم يختلط ، أو هو على أبعد الفروض كما قال ابن حبّان لم يختلط اختلاطاً فاحشاً . قال السيّد الخوئي قدس سره : روى عطاء بن السائب ، عن الإمام السجّاد عليه السلام : إذا كنتم في أئمّة جور فاقضوا في أحكامهم ولا تشهّروا أنفسكم فتقتلوا ، وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيراً لكم ، ثمّ قال : هذه الرواية تدلّ على أنّ عطاء بن السائب كان شيعيّاً ، ويظهر ممّا ذكره غير واحد من علماء العامّة من أنّه ثقة في حديثه القديم ولكنّه اختلط وتغيَّر ، أنّه كان من العامّة سابقاً ثمّ استبصر . قال بشار عواد : ويُتّقى جدّاً من غير حديثه القديم ، فإنّ الشيعة قد رووا له كما يظهر من كتبهم ، بل ساق له الخوئي حديثاً في التقيّة ، ثمّ قال : هذه الرواية . . . إلى آخر كلام السيّد الخوئي المتقدّم .