روى له البخاري متابعة والباقون سوى مسلم .
توفّي سنة 136 ه ، وقيل 137 وقيل 134 وقيل 133 ه « 1 » .
وكيفما كان فإنّ رواية عطاء بن السائب هنا صحيحة ، ولها أكثر من شاهد صحيح وحسن عن عليّ عليه السلام وغيره من الصحابة والتابعين ، وهذه الشواهد تؤكّد كونها ممّا سمعه أبو عوانة قبل اختلاط عطاء بن السائب ، غير أنّا بيّنّا حال عطاء بن السائب وما تجشّموه لردّ رواياته ، بينا ذلك للوقوف على حقيقة الحال ، ولمعرفة مقدار تأثير الاختلافات العقائديّة في تجريحاتهم وتعديلاتهم عمليّاً وإن كانوا ينكرون ذلك مبنائيّاً .
وممّا يستأنس به إلى أنّ أبا عوانة سمع هذا الحديث من عطاء قبل الاختلاط ، هو أنّ عطاءً رواه عن ميمون بن مهران - المولود سنة 40 ه والمتوفّى سنة 116 أو 117 أو 118 ه - الذي كان علويّاً ثمّ صار عثمانيّاً ، وصار يحمل على عليٍّ عليه السلام ، وكان تبدّله من علويّته إلى عثمانيّته وبغضِهِ على يد عمر بن عبد العزيز المتوفّى سنة 101 ه كما سيأتي ، وكان ميمون قد نشأ بالكوفة ثمّ انتقل سنة 80 لمّا كانت وقعة ديرالجماجم إلىالرقّة وكان علىخراج الجزيرة وقضائها لعمر بن عبد العزيز ، ومات بالجزيرة ، فيكون عطاء بن السائب الكوفي قد سمع منه قبل سنة 80 ه وذلك حين سلامته وعدم اختلاطه ؛ لأنّ عطاء لم يذهب إلى الرقّة ، فيكونُ قد سمع من ميمون قبل سنة 101 ه التي كان فيها قاضياً على الرقّة وجابياً لخراجها
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 20 : 86 - 94 / الترجمة 3934 ، تهذيب التهذيب 7 : 183 - 186 / الترجمة 386 ، تقريب التهذيب 1 : 675 وفيه : « صدوق خلط » ، ضعفاء العقيلي 3 : 398 - 400 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 224 و 489 ، معجم رجال الحديث 12 : 159 / الترجمة 7701 .