الواسطي البزّاز ، المتوفّى سنة 176 ه أو 175 ه ، تقدّم - في حديث رأس الجالوت - أنّه ثقة ثبت حجّة .
عطاء بن السائب بن مالك الثقفي ، أبو السائب - ويقال : أبو محمّد - الكوفي ، ثقة ، اتفقوا على الاحتجاج بحديثه القديم ، وقالوا أنّه اختلط بأخرة فلا يحتجّ بمن سمع منه بأخرة ، ثمّ اختلفوا في من سمع منه قديماً ، واتّفقوا على أنّ شعبة وسفيان الثوري سمعا منه قبل الاختلاط فصحّحوا حديثه عنهما ، وأضاف بعضهم حمّاد ابن سلمة ، وأضاف آخرون حمّاد بن زيد ، وأضاف آخرونَ آخرين .
وقال ابن حجر في التهذيب : فيحصل لنا من مجموع كلامهم أنّ سفيان الثوري وشعبة وزهيرا وزائدة وحمّاد بن زيد وأيّوب عنه صحيح ، ومن عداهم يتوقّف فيه إلّاحمّاد بن سلمة فاختلف قولهم ، والظاهر أنّه سمع منه مرّتين . وقال : رواية وهيب وحمّاد وأبي عوانة في جملة ما يدخل في الاختلاط . لكنّ الدارقطني قال في العلل : اختلط ولم يحتجّوا به في الصحيح ، ولا يحتجّ من حديثه إلّابما رواه الأكابر شعبة والثوري ووهيب ونظراؤهم ، وأمّا ابن علية والمتأخّرون ففي حديثهم عنه نظر .
وقال عبّاس الدوري عن ابن معين : سمع أبو عوانة من عطاء في الصحّة والاختلاط جميعاً ولا يحتجّ بحديثه .
وقال ابن المديني : قلت لابن معين : كان أبو عوانة حمل عنه قبل أن يختلط ، فقال : كان لا يفصل هذا من هذا .
وقال يحيى بن معين أيضاً : قلت لأبي عوانة ، فقال : كتبت عن عطاء قبل وبعد ، فاختلط عَلَيَّ .
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 474
مساهمون: قيس بهجت العطار
ص٤٧٤