قال : سمعت حمدان ابن الإصبهاني - يعني محمّد بن سعيد - قلت : أتدين بحديث إبراهيم بن أبي يحيى ؟ فقال : نعم .
ثمّ قال ابن عقدة : نظرت في حديثه كثيراً وليس بمنكر الحديث .
قال ابن عدي : وهذا الذي قاله كما قال ، وقد نظرت أنا أيضاً في حديثه الكثير فلم أجد فيه منكراً إلّاعن شيوخ يحتملون ، وقد حدّث عنه ابن جريج والثوري وعباد بن منصور ويحيى بن أيّوب المصري وغيرهم من الكبار ، وله أحاديث كثيرة ، وهو في جملة من يكتب حديثه ، وقد وثّقه الشافعي وابن الإصبهاني وغيرهما .
وقال بشار بن عواد : يلاحظ على كلّ الذي قيل فيه جملة أُمور منها :
1 - إنّ غالب ما وجّه إليه من نقد كان بسبب العقائد ، فقد أكّدوا أنّه كان معتزليّاً قدريّاً جهميّاً رافضيّاً ، ولم يثبت أنّه كان غالياً في عقيدته داعية لها ، وعليه فإنّ تضعيفه من جهة العقائد فيه نظر .
2 - إنّه كان عالماً فاضلًا ، شهد بعلمه من تكلّم فيه .
3 - إنّ علاقته بالإمام مالك كانت سيّئة وأنّه كان ينافسه ، وقد حدّث رجلًا غريباً بثلاثين حديثاً فجاء بها من أحسن شيء عجب ، ثمّ قال له : قد حدّثتك ثلاثين حديثاً ، ولو ذهبت إلى ذاك الحمار فحدّثك بثلاثة أحاديث لفرحت بها ، يعني مالكاً .
4 - إنّ الإمام الشافعي لم ينفرد بتوثيقه ، فقد نظر ابن عقدة في حديثه فلم يجد فيه نكارة ، وكذلك ابن عدي ، وقد نقل المزّي قول حمدان الإصبهاني فيه وفي تعديله .
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 306
مساهمون: قيس بهجت العطار
ص٣٠٦