قال ابن عدي : قال يحيى بن معين : ليس بشيء ، وهذا الذي قاله ابن معين يوافقه عليه الأئمّة ، فإنّ لوط بن يحيى معروف بكنيته وباسمه ، حدَّث بأخبار من تقدّم من السلف الصالحين ، ولا يبعد منه أن يتناولهم ، وهو شيعيّ محترق صاحب أخبارهم ، وإنّما وصفته لأَستغني عن ذكر حديثه ، فإنّي لا أعلم له من الأحاديث المسندة ما أذكره ، وإنّما له من الأخبار المكروهُ الذي لا أستحبّ ذكره « 1 » .
وقال الذهبي : أخباريّ تالف لا يوثق به ، تركه أبو حاتم وغيره ، وقال الدارقطني : ضعيف . وقال ابن معين : ليس بثقة ، وقال مرّة : ليس بشيء ، وقال ابن عدي : شيعيّ محترق صاحب أخبارهم « 2 » .
ونقل ابن حجر كلام الذهبي وزاد عليه : قال أبو عبيد الآجري : سألت أبا حاتم عنه فنفض يده وقال : أحدٌ يسأل عن هذا ؟ ! وذكره العقيلي في الضعفاء « 3 » .
والخلاصة : إنّ أبا مخنف ثقة عند الإماميّة والزيديّة والعامّة في الأخبار ، وقد اعتمد عليه مؤرّخو كلّ الطوائف ، وقد اعتمد عليه الطبري بشكل كبير ، وقد اتّفق المتقدّمون على أنّه أخباريّ صاحب تصانيف ، ولولاه لضاع الكثير الكثير من حوادث التاريخ - خصوصاً ما يتعلّق بالعراق والكوفة - وإنّما وقع الكلام من العامّة في رواياته الحديثيّة ، وقد علمت أنّه ليس عنده روايات مسندة عندهم ، وقد طعن من طعن فيه منهم لروايته الأخبار التي تتناول السلف .
هذا ، وله من المصنّفات : كتاب المغازي ، كتاب السقيفة ، كتاب الردّة ، كتاب
هامش
( 1 ) الكامل في الضعفاء 6 : 92 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 3 : 419 / الترجمة 6992 .
( 3 ) لسان الميزان 4 : 492 / الترجمة 1568 .