16 : زهير بن القين ، عن سلمان :
قال أبو مخنف : حدّثتني دلهم بنت عمرو امرأة زهير بن القين ، قالت :
« . . . فأتاه زهير بن القين ، فما لبث أن جاء مستبشراً قد أسفر وجهه . . . ثمّ قال لأصحابه : مَن أحبّ منكم أن يتبعني وإلّا فإنّه آخر العهد ، إنّي سأُحدّثكم حديثاً : غزونا بَلَنْجَر ففتح اللَّه علينا وأصبنا غنائم ، فقال لنا سلمان الباهلي « 1 » :
أفرحتم بما فتح اللَّه عليكم وأصبتم من الغنائم ؟ فقلنا :
هامش
( 1 ) الصواب أنّه سلمان الفارسي ، لأنّ سلمان الباهلي قُتل في بلنجر فلم يشهد فتحها وغنائمها ، وقد نصّ البكري الأندلسي في معجم ما استعجم على أنّه سلمان الفارسي . وقد وقع مثل هذا الخلط فيما رواه عبدالرزّاق في مصنَّفه 3 : 415 / ح 6142 كان سلمان أصاب مسكاً من بلنجر فأعطاه امرأته ترفعه . فلمّا حضر قال لها : أين الذي كنتُ استودعتك ؟ قالت : هو هذا ، فأتته به ، قال : رُشِّيه حولي فإنّه يأتيني خلق من خلق اللَّه لا يأكلون الطعام ولا يشربون الشراب يجدون الريح . وفي هامشه أنّ عبدالتوّاب الملتاني أخطأ في زعمه أنّه سلمان بن ربيعة الباهلي ، لأنّه استشهد في تلك الغزوة ، والصحيح أنّه سلمان الفارسي ولذلك ذكر الذهبي هذه القصّة في ترجمة سلمان الفارسي من سير أعلام النبلاء . وانظر الإكمال لابن ماكولا 7 : 362 في ترجمة بقيرة زوجة سلمان الفارسي .