تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
تكلّم في حديث غدير خمّ عمل كتاب الفضائل وتكلّم على تصحيح الحديث « 1 » . وسأله علي بن عبداللَّه الداهري بالريّ عن حديث الطير ، فقال : إن صحّ حديث الطير فنبوّة النبي باطلة ، لأنّه حكى عن حاجب النبي خيانة ، وحاجب النبي لا يكون خائناً ! ! وقال محمّد بن عبداللَّه القطّان : كنت عند محمّد بن جرير الطبري ، فقال رجلٌ : ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل عليّ ، فقال ابن جرير : تكبيرة من حارس « 2 » . وقد أمر أبو ليلى الحارث بن عبد العزيز بضرب عنق أبي بكر بن أبي داود لفرية « حفيت أظافير عليّ » ، وشهد عليه بذلك محمّد بن يحيى بن مندة ، وأحمد بن علي بن الجارود ، ومحمّد بن العبّاس الأخرم ، فجاء محمّد بن عبداللَّه بن حفص الهمداني وخلّصه من الموت . فأمّا جرحه بالكذب ، فلم يزد ابن عدي على قوله : وهو مقبول عند أصحاب الحديث ، وأمّا كلام أبيه فما أدري أيش تبين له منه . وردّ الذهبي قضيّة تكذيب أبيه إيّاه بأنّها محمولة على أنّه يكذب في لهجته لا في الحديث ، أو أنّه كان يكذب ويوّري في كلامه . وردّ تكذيب ابن صاعد له بأنّه من جرح الأقران الذي لا يعتد به . ولم يردّ أحدٌ ما قاله أبو القاسم البغوي من أنّه منسلخ من العلم ، ولعلّه لثبوت علمه وشهادة الجميع له بالعلم والفهم . ويُرَدَّ قول أبيه أبي داود بأنّه كان يطلب القضاء ، بأنّه ورد كتاب المعتز بن
هامش
( 1 ) تذكرة الحفّاظ 2 : 713 . ( 2 ) يعني كما أنّ الحارس لا يقصد بتكبيره وجه اللَّه وإنّما يقصد دفع السُّرّاق ، فكذلك ابن أبي داود كان لا يقصد وجه اللَّه وإنّما يريد دفع التهمة عن نفسه .