تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
المتوكّل بتوليته قضاء إصبهان ، فهرب منها إلى قاسان ، إلى أن عُيِّنَ قاضٍ آخر فعاد إليها . وأمّا النصب ، فهو ثابت فيه وإن حاول هو دفع ذلك عن نفسه وحاول المدافعون عنه دفع ذلك عنه ، فقد كان عبداللَّه بن أبي داود يقول : كلّ من بيني وبينه شيىء أو ذكرني بشيء فهو في حِلٍّ إلّامن رماني ببغض علي بن أبي طالب ، ودافع الذهبي عن فرية « حفيت أظافير » بقوله : هذا باطل وإنّك مبين ، وابن إسناده إلى الزهري ؟ ! وحَمَل كلام ابن جرير الطبري على عداوة الأقران ، وحاول هو وابن عدي الدفاع عنه بوجوه باردة أخرى ، منها القول بأنّه كان في الابتداء ينسب إلى النَّصب ثمّ ترك ذلك ، لكنّ الملاحظ لمجموع سيرته يرى النصب فيه واضحاً . قال ابن عدي : ونسب في الابتداء إلى شيء من النَّصْب ، ونفاه ابن الفرات من بغداد إلى واسط ، وردّه علي بن عيسى ، وحدّث وأظهر فضايل علي ، ثمّ تحنبل فصار شيخاً فيهم . فنفي ابن الفرات له لنصبه ، والحكم عليه بضرب عنقه لفرية « حفيت أظافير » ، وإنكاره لغدير خم ، وإنكاره لحديث الطير وادّعاؤه أنّ إثباته يستلزم نفي نبوّة النبيّ صلى الله عليه وآله كلّها تدلّ على نصبه . وعلى كلّ حال ، فقد استقر الرأي على توثيقه ، وقال الذهبي : والرّجل من كبار علماء الإسلام ، ومن أوثق الحفّاظ . ولد سنة 230 ه ، وتوفّي سنة 316 ه « 1 » .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 9 : 471 - 475 / الترجمة 5095 ، تاريخ دمشق 29 : 77 - 91 / الترجمة 3327 ، ميزان الاعتدال 2 : 432 - 436 / الترجمة 4368 ، لسان الميزان 3 : 293 - 297 / الترجمة 1238 ، تذكرة الحفّاظ 2 : 268 - 273 / الترجمة 114 ، سير أعلام النبلاء 13 : 221 - 237 / الترجمة 118 ، الكامل في الضعفاء لابن عدي 4 : 265 - 266 .
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 155 | قيس بهجت العطار