والحزن كلَّ عام ؟ فأقول : لأنّ قراءته هي عرضُ قصّة القتل على عدل اللَّه جلّ جلاله ؛ ليأخذ بثأره « 1 » .
بعض ما كُتب من المقاتل
ومهما كان ، فإنّ ما أُلِّف في موضوع استشهاد الإمام الحسين عليه السلام من الموسوعات والأسفار والكتب والأبواب والفصول ، هو عددٌ كبير جدّاً ، وعلى مرّ العصور . واستقصاءُ جميع ما كُتِب في هذا الباب يُعَدّ من المُحال عادةً أو شِبْهِ المُحال ، إذ يندر أن ترى مَن لم يذكر هذه الواقعة العظمى مفصِّلًا أو مُجْمِلًا ، منصِفاً أو حائفاً ، مُعتدلًا أو مبالغاً أو مقصّراً ، لكنّنا هنا نذكر أُمَّهات ما كُتِب مستقلّاً في مقتل الحسين عليه السلام لمشاهير المؤلّفين والكتّاب والرواة ، والتي تحمل عنوان « مَقْتل الحسين عليه السلام » .
1 - مقتل الحسين عليه السلام : لأبي القاسم الأصبغ بن نُباتة التميميّ الحنظليّ الدارميّ المجاشعيّ الكوفيّ ، من التابعين ومن خاصّة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن شَرَطة الخميس ، عمّر بعد الإمام عليّ عليه السلام طويلًا ومات بعد المائة . والظاهر أنّه أوّل من كتب مقتل الحسين عليه السلام ، وكتابه أسبقُ كتب المقاتِل .
2 - مقتل الحسين عليه السلام : لأبي عبداللَّه جابر بن يزيد بن الحارث الجُعفيّ ، المتوفّى بالكوفة سنة 127 أو 128 أو 132 ه .
3 - مقتل الحسين عليه السلام : لأبي مِخْنَف لُوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأَزديّ ، المتوفّى سنة 157 ه . يروي عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : 578 .