فمن الأوّل : قولُ مالك الأشتر في خُطبةٍ له بصِفّين يحرّض فيها على القتال :
واطعنوا الشُّرسوفَ الأيسر ؛ فإنّه مَقْتَلٌ « 1 » ، أي محلّ القتل وموضع القتل ؛ لأنّه موضع القلب ومحلّه .
ومنه : قول عَمْرو بن العاص في قصيدته الجلجليّة مخاطباً معاوية :
نَسِيتَ مُحاورتي الأشعريَّ * ونحن على دَومة الجَنْدلِ
أَلينُ فيطمعُ في جانبي * وسَهميَ قد خاض في المقتلِ
ومن الثاني : قولهم : وُلد سليمان بن مهران الأعمشُ مقتلَ الحسين ، وقَتْلُ الحسين سنة إحدى وستّين .
وفي حديث زيد بن ثابت : أرسل إليَّ أبوبكرٍ مقتلَ أهلِ اليمامة ، قال ابن الأثير :
المقتل مَفْعَل من القَتْل ، وهو ظرفُ زمان هاهنا ، أي عند قتلهم في الوقعة التي كانت باليمامة « 2 » .
قال الشريف الجرجانيّ في كتاب « المفتاح » : ومقتل الحسين رضي الله عنه لزمان قتله ومكان قتله ، وهما يومَ عاشوراء ، وأرض كربلاء « 3 » .
وقال صاحب « المراح » في فصل اسمَي الزمان والمكان : واسم الزمان مثل المكان ، نحو مَقْتَل الحسين « 4 » .
وأمّا المصدر الميميّ ، فمنه : قول الربيع بن زياد العَبْسيّ :
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزميّ : 148 .
( 2 ) النهاية في غريب الحديث والأثر 4 : 15 .
( 3 ) المفتاح : 60 .
( 4 ) المراح : 79 .