أفبَعْدَ مَقتل مالكِ بنِ زُهَيرٍ * تَرجو النساءُ عواقِبَ الأطهارِ « 1 »
وقولُ ذي الرُّمَّة :
ضَرَجْنَ البُرُودَ عن ترائبِ حُرَّةٍ * وعن أَعْيُنٍ قَتَّلْنَنا كُلَّ مَقْتَلِ « 2 »
وقول سَديف بن ميمون :
واذكُرْنَ مَقْتَلَ الحسينِ وزيدٍ * وقتيلًا بجانِبِ المِهْراسِ « 3 »
وكُتبُ المقاتل التي أُلِّفت إنّما سُمِّيت ب « المَقْتَل » على نحو المَصْدر الميميّ ؛ لأنّ القتل هو المقصود بالإخبار عنه ، وما يُذكَر من لوازم ذلك من تفاصيل الأحداث إنّما هو على نحو المَجاز الموسَّع .
وقد تطوّر معنى هذه الكلمة حتّى صارت تدلّ بنفسها - وبلا إضافة - على مدلولِ شهادة الإمام الحسين عليه السلام ، فإذا قلتَ : « قرأتُ المقتلَ » ، انصرف الذهن إلى مقتل الإمام الحسين عليه السلام ، فصار « المقتل » اصطلاحاً في الكتاب الذي يروي أحداث ووقائع شهادة الإمام الحسين عليه السلام .
ففي حوادث سنة 650 ه من « العسجد المسبوك » : مُنع الشيعة من قراءة المقتل في يوم عاشوراء إلّافي المشهد الكاظميّ ومحلّة الكرخ خاصّةً ؛ خوفاً من وقوع الفتنة « 4 » .
وقال السيّد ابن طاووس في « الإقبال » : فإنْ قيل : فَعَلامَ تُجدّدون قراءة المقتل
هامش
( 1 ) تاج العروس 10 : 307 .
( 2 ) ديوان ذي الرُّمَّة : 507 .
( 3 ) معجم البلدان 5 : 232 . والقتيل الذي بجانب المهراس هو : حمزة بن عبدالمطّلب .
( 4 ) العسجد المسبوك : 585 .