ستّة من العجم « 1 » . . . إلى آخر الحديث .
وهذا فيه أنّ حديراً هو مولى زينب ، وليس مولى بني عبس ، فيكون هو نفسه أبو القاسم .
وأمّا الوجه الثاني ، وهو التفريق بين حدمر مولى بني عبس ، وأبي القاسم مولى زينب ، فقد ذهب إليه أبو حاتم الرازيّ في الجرح والتعديل كما تقدّم ، فقال في حدمر :
حدمر مولى بني عبس ، روى عن أبي القاسم مولى زينب ، روى عنه ليث بن أبي سليم « 2 » .
وقال في الكنى : أبو القاسم مولى زينب بنت جحش ، روى عن زينب بنت جحش ، وروى عنه حدمر « 3 » .
وقال في كتابه بيان خطأ البخاري : ( أبو القاسم بن زينب بنت جحش عن زينب ) وإنّما هو أبو القاسم مولى زينب ( روى عنه جرير ) وإنّما روى عنه حدمر « 4 » .
ويؤيّد ذلك ما احتمله ابن عبد البر في الاستيعاب ، من أنّ أبا القاسم يحتمل أن
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 19 : 156 . وهذا الحديث يدلّ على أنّ حدمراً يروي عن كعب بن عجرة ، ولم أرَ من تنبّه لذلك أو ذكره .
( 2 ) الجرح والتعديل 3 : 317 - 318 / الترجمة 1421 .
( 3 ) الجرح والتعديل 9 : 426 / الترجمة 2105 .
( 4 ) بيان خطأ البخاري : 162 / الترجمة 763 . ويظهر أنّ الترديد في رواية أبي يعلى « عن مولى لزينب أو عن بعض أهلها » مبعثه هذا الغلط .