يكون صحابيّاً ، حيث ذكر « أبو القاسم مولى أبي بكر » ، ثمّ قال : « أبو القاسم ، روى عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، سمع منه بكر بن سوادة ، لا أدري أهو هذا [ أي مولى أبي بكر ] أو هو أبو القاسم مولى زينب بنت جحش . . أو غيرهما « 1 » .
ويؤيّد كونهما اثنين ، أنّ أكثر الطرق عن ليث بن أبي سليم تتّصل بواسطتين إلى زينب ، لا بواسطة واحدة .
فرواية أبي يعلى هذه : ليث - جرير بن الحسن العبسي - مولى لزينب - زينب .
ورواية ابن أبي شيبة : ليث - حدمر مولى لبني عبس - أبو القاسم مولى زينب - زينب .
ورواية عبدالرزّاق : ليث - حدوب - مولى لزينب - زينب .
ورواية الطوسي : ليث - حدمر - زيد مولى لزينب - زينب .
وإذا صحّ ما نقله ابن مندة من أنّ البخاري ذكر أبا القاسم فيمن لم يعرف اسمه ، فإنّ ذلك يؤكّد أنّ كلام البخاري في ترجمة حدمر فيه إضمار ، وأنّ السند هو :
ليث - حدمر - أبو القاسم - زينب
وإلّا لو كان اسم أبي القاسم حدمراً لما ذكره فيمن لم يعرف اسمه .
نعم ، تبقى رواية الطبراني التي فيها « ليث ، عن الحدير [ الذي هو حدمر ] مولى لزينب ، عن كعب بن عجرة » ، فإنّها بظاهرها تدلّ على أنّ حديراً هو مولى زينب ، وأنّه هو أبو القاسم ، لكن من كلّ ما تقدّم يترجّح سقوط كلمة « عن » ، وأنّ صواب السند هو « ليث ، عن الحدير ، عن مولى لزينب ، عن كعب بن عجرة » .
وعلى كلّ حال ؛ فإنّ حدمراً ثقة ، لذكر ابن حبّان إيّاه في ثقاته ، ولثناء زياد
هامش
( 1 ) الاستيعاب 4 : 1731 / الترجمة 3129 . وانظره في أُسد الغابة 5 : 274 ، والإصابة 7 : 271 / الترجمة 10409 .