ومنها ما روي عن محمّد بن الفرج قال : قال لي عليّ بن محمّد : « إذا أردت أن تسأل مسألة فاكتبها وضَعِ الكتاب تحت مصلّاك ، ودعه ساعة ثمّ أخرجه وانظر « 1 » فيه » .
قال : ففعلت فوجدت جواب المسألة موقّعاً فيه « 2 » .
ومنها ما روى أبو سعيد سهلُ بن زياد قال : حدّثنا أبوالعبّاس فضل بن أحمد ابن إسرائيل الكاتب ونحن في داره بسرّ من رأى ، فجرى ذكر أبيالحسن عليه السلام فقال : يا أبا سعيد ، احدّثك بشيء حدّثني به أبي ، قال : كُنّا مع المنتصر « 3 » وأبي كاتبه ، فدخلنا والمتوكّل على سريره ، فسلّم المنتصر ووقف ووقفتُ خلفه ، وكان إذا دخل رحّب به وأجلسه ، فأطال القيام وجعل يرفع رِجلًا ويضع أخرى وهو لا يأذن له في القعود ، ورأيت وجهه يتغيّر ساعة بعد ساعة ويقول للفتح بن خاقان : هذا الّذي تقول فيه ما تقول « 4 » ، ويردّ عليّ « 5 » القول والفتح يُسكّنه ويقول : هو مكذوب عليه ، وهو يتلظّى ويستشيط « 6 » ويقول : واللَّه لأقتُلَنَّ هذا المرائي الزنديقَ ، فهو الّذي يَدّعي الكذبَ ويَطعَنُ في دَولَتي . ثمّ طلب أربعة من الخزر « 7 » أجلافاً ، ودفع إليهم أسيافاً وأمرهم أن يقتلوا أبا الحسن إذا دخل ، وقال :
واللَّه لأحرقنّه بعد قتله . وأنا قائم خَلفَ المنتصر من وراء الستر ، فدخل أبو الحسن
هامش
وأورده ابن حمزة في الثاقب في المناقب : 557 / 499 .
قال المجلسي رحمه الله : « التجافيف » جمع التِجفاف - بالكسر - وهو آلة للحرب يلبسه الفرس والإنسان ليقيه في الحرب . و « مدجّجون » بتشديد الجيم المفتوحة ، يقال : فلان مدجّج : أي شاك في السلاح . ( بحار الأنوار : 50 : 156 ) .
( 1 ) ق : « فانظر » .
( 2 ) الخرائج : 1 : 419 / 22 .
وأورده ابن حمزة في الثاقب في المناقب : 548 / 489 .
( 3 ) في هامش ن بخطّ الكركي : في النسخة كذا ، يحقّق ، في الأصل : مع المعتزّ .
( 4 ) ق : « يقول فيه ما يقول » .
( 5 ) ط : عليه . وفي بعض نسخ المصدر : « يردّد القول » .
( 6 ) في المصدر : « يشطط » .
( 7 ) ق : « الجُزر » .