قال : « لا تبك ، إنّه « 1 » لا يتمّ لهم ذلك ، وإنّه لا يلبث أكثر من يومين حتّى يسفِك اللَّه دمَه ودمَ صاحبه » !
فو اللَّه ما « 2 » مضى غير يومين حتّى قُتِل « 3 » .
ومنها أنّ أبا محمّد الطبري قال : تمنّيتُ أن يكون لي خاتم من عنده عليه السلام ، فجاءني نصر الخادم بدرهمين ، فصُغتُهما خاتماً ، ودخلت على قوم يشربون الخمر فتعلّقوا بي ، فشربتُ قدحاً أو قدحين ، وكان [ الخاتم ] ضيقاً في إصبعي « 4 » لا يمكنني إدارته للوضوء ، فأصبحت وقد افتقدته « 5 » ، فتبتُ إلى اللَّه تعالى « 6 » .
ومنها أنّ المتوكّل عرض عسكره وأمر ( أنّ ) « 7 » كلّ فارس يملأ مخلاة فرسه طيناً ويطرحوه في موضع واحد ، فصار كالجبل واسمه « تلّ المخالي » ، وصعد هو وأبو الحسن عليه السلام وقال : إنّما طلبتك لتشاهد خيولي ، وكانوا لبسوا التجافيف وحملوا السلاح ، وقد عرضوا بأحسن زينة وأتمّ عُدَّة وأعظم هيئة ، وكان غرضه كَسر قلب مَن يخرج عليه ، وكان يخاف من أبيالحسن أن يأمر أحداً مِن أهل بيته بالخروج ( عليه ) « 8 » ، فقال له أبو الحسن : « فهل أعرض عليك عسكري » ؟
قال : نعم .
فدعا اللَّه سُبحانه ، فإذا بين السماء والأرض من المشرق إلى المغرب « 9 » ملائكة مدججون ، فغشي على الخليفة ، فلمّا أفاق قال له أبو الحسن : « نحن لانُنافسكم « 10 » في الدنيا ، فإنّا مشغولون بالآخرة ، فلا عليك شيء ممّا تظنّ » « 11 » .
هامش
( 1 ) في خ : « إنّهم » .
( 2 ) في ن ، خ : « فما » .
( 3 ) الخرائج : 1 : 412 / 17 مع تلخيص .
( 4 ) في الإصبع عشر لغات : إصبِع ، إصبُع ، إصبَع ، اصبِع ، اصبَع ، اصبُع ، أصبُع ، أصبِع ، أصبَع ، أصبوع . ( الكفعمي ) .
( 5 ) ك : « فقدته » .
( 6 ) الخرائج : 1 : 413 / 18 .
( 7 ) شطب عليه في نسخة الكركي .
( 8 ) من ن ، خ ، م .
( 9 ) ق ، م : « الغرب » .
( 10 ) ن ، خ : « لا ننازعكم » .
( 11 ) الخرائج : 1 : 414 / 19 مع تلخيص .