واظهر ظهورَ الشَمسِ واكشف لنا * عن طالعٍ مذ غبتَ مُسوَدِّ
قد تمّ ما أَلَّفْتُ من وصفكم * فجاء كالروضة والعِقْدِ
ولستُ فيه بالغاً حقَّكم * لكن على ما يقتضي جُهدي
فإن يكن « 1 » حُسنَى فمن عندكم * أو كان تقصير فمن عندي
ورفدُكم أرجوه في محشري * يا باذِلِي « 2 » الإحسانِ والرِفدِ
والحمد للَّهوشُكراً له * أهل النَدَى « 3 » والشكر والحمد
وقلت هذه الأبيات لتكون خاتمةً لهذا الكتاب ، وهي :
أيُّها السادةُ الأئمّةُ أنتم * خِيرةُ اللَّه أوّلًا وأخيرا
قد سَمَوتُم إلى العُلَى فافتَرَعْتُم * بمزاياكم المحلّ الخطيرا
أنزل اللَّهُ فيكم هل أتى * نصّاً جليّاً في فضلكم مسطورا
من يُجارِيكم وقد طهَّر اللَّهُ * ( تعالى ) « 4 » أخلاقَكم تطهيرا
لكم سُؤددٌ يقرّره القر * آنُ للسامِعينَه « 5 » تقريرا
إن جَرَى البرقُ في مَداكم كبا * من دونِ غاياتكم كليلًا حسيرا
وإذا أَزْمَة « 6 » عَرَت واستمرّت * فترى للعِضَاهِ « 7 » فيها صريرا
بَسَطُوا للنَدَى أكفّاً سِباطاً * ووجوهاً تحكي الصباحَ المنيرا
وأفاضوا على البرايا عطايا * خلَّفَتْ فيهم السحاب المطيرا
فتراهم عند الأعادي ليوثاً * وتراهم عند العُفاة بُحورا
يَمنَحُونَ الوَلِيَّ جنّةَ عدنٍ * والعدوُّ الشقيّ يَصلى سعيرا
هامش
( 1 ) في ن ، خ : « تكن » .
( 2 ) ق : باذل .
( 3 ) في خ : « الثنا » .
( 4 ) من ق ، ك .
( 5 ) في هامش ن بخط كاتبه : ثبوت نون الجمع مع الإضافة لم يأت إلّانادراً .
( 6 ) أي شدّة . ( الكفعمي ) .
( 7 ) العِضاهُ : كلّ شجر يَعظُم وله شوك . ( الصحاح ) . وفي ك : « للعظاءة » ، وكتب الكفعمي في هامشها : العظاءة - بالظاء غير المسطوحة - : دويبة أكبر من الوزغة ، وجمعها : عَظَاء - بالمدّ - ، قاله الجوهري .