يُطعمون الطعامَ في العُسر واليُسر * يتيماً وبائساً وأسيرا
لا يُريدون بالعطاء جزاءً * مُحْبِطاً أَجْرَ بِرّهم أو شكورا
فكفاهم يوماً عبوساً و * أعطاهم على البرّ نَضْرَةً وسرورا
وجزاهم بصبرهم وهو أولى * مَن جَزَى الخير جنّةً وحريرا
وإذا ما ابتدوا لفصل خطابٍ * شَرَّفُوا مِنبراً وزانُوا سَريرا
بَخَّلُوا الغَيثَ نائلًا وعطاءً * واستَخَفُّوا يَلَمْلَماً « 1 » وثَبيرا
يَخلُفُونَ الشُمُوسَ نوراً و * إشراقاً وفي الليل يُخجِلُونَ البُدورا
أنا عبدٌ لكم أَدينُ بحُبّي * لكم اللَّهَ ذا الجلال الكبيرا
عالمٌ « 2 » أنّني أصبتُ وأنّ * اللَّهَ يُولِي لطفاً وطرفاً قَرِيرا
مالَ قَلبي إليكم في الصِبَى الغَضِّ * وأَحْبَبتُكُم وكنتُ صغيرا
وتَوَلَّيتُكُم وما كان في أهلي * وَليٌّ مثلي فجئتُ شهيرا
أظهَرَ اللَّهُ نورَكم فأضاء * الافقُ لمّا بدا وكنتُ بصيرا
فهداني إليكم اللَّهُ لطفاً بي و * ما زال لي وليّاً نصيرا
كم أيادٍ أولَى وكم نعمةٍ أسْدَى * فلي أن أكُونَ عبداً شكورا
أمطَرَتني منه سحائبُ جُودٍ * عاد حالي بهنَّ غَضّاً نضيرا
وحَمانِي من حادثاتٍ عظامٍ * عُدتُ فيها مُؤيَّداً مَنصُورا
لو قطعتُ الزمانَ في شُكرِ أدنَى * ما حباني به لكنتُ جديرا
فله الحمدُ دائماً مستمرّاً * وله الشُكرُ أوّلًا وأخيرا « 3 »
آخر النسخ ما عدا ن :
هذا آخر ما جَرَى القلمُ بسَطرِهِ ، وأدَّت الحالُ إلى ذكره ، ومناقبُهم عليهم السلام تَحتملُبَسطَ المقال ، والطالبُ لاستقصاء جمعها « 4 » طالبٌ للمَحال ، فإنّها تعجز
هامش
( 1 ) جبل . ( هامش نسخة الكركي ) .
( 2 ) في هامش ن بخط الكركي : « عالماً » ( معاً ) .
( 3 ) في هامش ن : في النسخة : قوله : « فله الحمد » قبل قوله : « لو قطعت » .
( 4 ) في ق : « جميعها » .