عَداني عن التشبيب بالرَشأ الأحوى * وعن بانَتَي سَلعٍ وعن عَلَمَي حُزوَى « 1 »
غرامي بناءٍ عن عياني وفكرتي * تُمثِّله للقلب في السرّ والنجوى
من النَفَر الغُرّ الّذين تملَّكوا * من الشرف العادي « 2 » غايتَهُ القصوى
هم القَومُ مَن أصفاهم الوُدَّ مخلصاً * تمسّك في اخراه بالسبب الأقوى
هم القومُ فاقوا العالمين مآثراً * محاسِنُها تُجْلى وآياتُها تُروَى
بهم عرف النّاسُ الهُدى فهُداهم * يُضِلّ الّذي يَقلى ويَهْدي الّذي يَهوَى
مُوالاتهم فرض وحبّهم هُدى * وطاعتهم قُربَى ووُدّهم تقوى
أمولاي أشواقي إليك شديدة « 3 » * إذا انصرفت بَلْوَى أسىً أردفت بَلْوَى
اكلّف نفسي الصبر عنك جهالةً * وهيهاتَ رَبْعُ الصبر ( مُذ غِبتَ ) « 4 » قد أقوى
وبُعدُك قد أغرى بنا كلَّ شامتٍ * إلى اللَّه يا مولاي من بُعدك الشكوى
هامش
( 1 ) قال في معجم البلدان : سَلْع : بفتح أوّله وسكون ثانية ، السُلوع : شقوق في الجبال ، واحدها : سَلْع وسِلْع . . . وسَلع : جبل بسوق المدينة . ثمّ ذكر الأقوال الأخر فيه ، وقال فيه أيضاً : حزوى بضمّ أوّله وتسكين ثانية ، مقصور : موضع بنجد في ديار تميم ، ثمّ ذكر الأقوال الأخر .
( 2 ) أي القديم : ( الكفعمي ) .
( 3 ) في ن : « كثيرة » .
( 4 ) في ن ، ك : « بعدك » .