إمامُ حَقٍّ نورُه ظاهرٌ * كالشمس في غَورٍ وفي نَجْدِ
القائمُ الموجود والمُنتمي * إلى العُلَى بالأبِ والجدِّ
وصاحبُ الأمر وغوثُ الوَرَى * وحصْنُهُم في القُرب والبُعدِ
وناشِرُ العدل وقد جارت ال * أيّام والنّاسُ عن القَصدِ
والمنصفُ المظلوم من ظالمٍ * والملجأُ المرجُوُّ والُمجدي
وباذل الرفد إلى أن يُرَى * لا أحدٌ يَرغب في الرِفْدِ
جلّت أيادَيْه وآلاؤه * والحمدُ للواهب عن عَدِّ
وأصبحت أيّامُه لا انقضت * ولا تولّت جَنّةَ الخُلدِ
سيرتُه تَهدِي إلى فضله * وهَديُه يَهدِي إلى الرُشدِ
يمنع باللَّه ويُعطى به * مُوفّقٌ في البذل والردِّ
ليس له في الفضل من مُشبهٍ * ولا له في النُبْلِ من نِدِّ
العِلمُ والحِلمُ وبذلُ النَّدى * جاوز فيها رُتَبَ الحَدِّ
قد عمّه اللَّه بألطافه * وخصّه بالطالع السعدِ
أدعوه مولاي ومَن لي بأنْ * يقول لي إنْ قال يا عبدي
أدعو به اللَّه وما مَن دعا * بمثله يُجِبه بالردِّ « 1 »
اعِدّه ذُخراً وأرجوه في * بَعثي وفي عَرْضي وفي لحدي
فَلَيتَ مولاي ومولى الوَرَى * يذكُرُني في سرّه بعدي
وليتَه يبعَثُ لي دعوةً * يَسْعَدُ في الأخرى بها جَدِّي
مولاي أشواقِي تُذْكِي الجَوى * لأنّها دائمةُ الوقدِ
أَوَدُّ أن ألقاك في مشهدٍ * أشرَحُ فيه معلناً وُدّي
بَرَّحَ بي وَجْدٌ إلى عالمٍ * بما اعانيه « 2 » من الوجد
وهِمتُ في حُبّ فتىً غائب * وَهْوَ قريبُ الدارِ في البُعدِ
فاعطفْ علينا عَطْفةً واشفِ ما * نلقاه من هجْرٍ ومن صَدِّ
هامش
( 1 ) في ن ، خ : « في الردّ » .
( 2 ) في ن : « اقاسِيه » .