وعن محمّد بن حمزة السروري قال : كتبت على يد أبيهاشم داود بن القاسم الجعفري - وكان لي مؤاخياً - إلى أبي محمّد أسأله أن يدعو لي بالغنى ، وكنت قد أملقتُ ، فأوصلَها وخرج الجواب « 1 » على يده : « أبشر ، فقد أجلّك اللَّه تبارك وتعالى بالغنى ، مات ابن عمّك يحيى بن حمزة وخلّف مئة ألف درهم ؛ وهي واردة عليك ، فاشكر اللَّه ، وعليك بالاقتصاد ؛ وإيّاك والإسراف ؛ فإنّه من فعل الشيطنة » .
فورد علَيّ بعد ذلك قادم معه سفاتجُ من حرّان ؛ وإذا ابن عمّي قد مات في اليوم الّذي رجع إلَيّ أبو هاشم بجواب مولاي أبيمحمّد ، فاستغنيتُ وزال الفقر عنّي كما قال سيّدي ، فأدّيت حقّ اللَّه في مالي ، وبررت إخواني ، وتماسكت بعد ذلك - وكنت مبذِّراً - كما أمرني أبومحمّد عليه السلام « 2 » .
وعن محمّد بن صالح الخثعمي قال : كتبت إلى أبيمحمّد أسأله عن البطّيخ ؛ وكنت به مشعوفاً ، فكتب إلَيّ : « لا تأكله على الريق ؛ فإنّه يُوَلِّد الفالج » . وكنت أريد أن أسأله عن صاحب الزنج الّذي خرج بالبصرة فنسيت حتّى نفذ كتابي إليه ، فوقّع :
« صاحب الزنج ليس من أهل البيت » « 3 » .
محمّد بن الربيع الشيباني قال : ناظرت رجلًا من الثنوية بالأهواز ، ثمّ قدمت سرّ من رأى وقد عَلِق بقلبي شيء من مقالته ، فإنّي لجالس على باب أحمد بن
هامش
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 511 ذيل الحديث 18 ، وابن حمزة في الثاقب : 580 / 529 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 465 .
( 1 ) في البحار : « وخرج إليّ » .
( 2 ) عنه في البحار : 50 : 292 .
وأورده مختصراً ابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 462 وفيه : عن حمزة بن محمّد السروي .
ولاحظ إثبات الوصيّة : ص 243 .
( 3 ) عنه في البحار : 50 : 293 وفيه : « مشغوفاً » .
وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 461 مختصراً .
وتقدّم الكلام في صاحب الزنج ، ج 2 ص 85 .