لاتَمنَعُ يَدَ لامس ؛ فكرهتُها ، ثمّ قلت : قد قال « 1 » : تمتّع بالفاجرة فإنّك تُخرجها من حرام إلى حلال . فكتبت إلى أبيمحمّد أشاوره في المتعة ؛ وقلت : أيجوز بعد هذه السنين أن أتمتّع ؟
فكتب : « إنّما تُحيي سُنَّة وتُميتُ بِدعَةً ولا بأس « 2 » ، وإيّاك وجارتَك المعروفةَ بالعَهْر وإن حدّثتَكَ نفسُك أنّ آبائي قالوا : تمتَّع بالفاجرة فإنّك تُخرجها من حرام إلى حلال ، فهذه « 3 » امرأة معروفة بالهَتْك وهي جارة ، وأخاف عليك استفاضة الخبر فيها » .
فتركتُها ولم أتمتّع بها وتمتّع بها شاذان بن سعد رجل من إخواننا « 4 » وجيراننا ، فاشتهر بها حتّى علا أمره وصار إلى السلطان ؛ وغرم بسببها مالًا نفيساً ، وأعاذني اللَّه من ذلك ببركة سيّدي « 5 » .
وعن سيف بن الليث قال : خلّفت ابناً لي عليلًا بمصر عند خروجي منها ، وابناً لي آخر أسنّ « 6 » منه ؛ هو كان وصيّي وقيّمي على عيالي و ( في ) « 7 » ضياعي ، فكتبت إلى أبيمحمّد وسألته « 8 » الدعاء لابني العليل ، فكتب إلَيّ : « قد عوفي الصغير ومات الكبير وصيّك وقيّمك ، فاحمد اللَّه ولاتجزع فيحبط أجرك » .
فورد علَيّ الكتابُ بالخبر أنّ ابني عوفي من علّته « 9 » ، ومات ابني الكبير يوم ورد علَيّ جواب أبيمحمّد عليه السلام « 10 » .
هامش
( 1 ) في الوسائل : قد قال الأئمّة عليهم السلام .
( 2 ) ك والوسائل : « فلا بأس » .
( 3 ) خ : « إنّ هذه » ، وفي الوسائل : « فإنّ هذه » .
( 4 ) م : « أصحابنا » .
( 5 ) عنه في البحار : 50 : 291 ، والوسائل : 21 : 29 كتاب النكاح ب 9 ح 4 .
( 6 ) المثبت من البحار وسائر المصادر ، وفي النسخ : « شرّاً » .
( 7 ) من خ وسائر المصادر .
( 8 ) خ وسائر المصادر : « أسأله » .
( 9 ) ن : « أنّ ابني عوفي الصغير » ، خ : « أنّ ابني عوفي من علّته الصغير » .
( 10 ) عنه في البحار : 50 : 292 .