على النقيض من الطّاغوت ويعارضه وينافيه فانّ معنى الطّاغوت :
الكثير الطغيان الذي يدعو الناس إلى الخروج عن طاعة اللَّه ، ومصاديقه هم إبليس وأئمّة الكفر والضلال وقادة السياسات الظالمة وجميع أصحاب القوة والنفوذ الذين يصدّون عن سبيل اللَّه ويدعون إلى غير حُكمه .
ويمكننا أن نرجع إلى القرآن نفسه لنحدّد من خلال آياته الأُخرى مفهوم الطاغوت من جهة ومفهوم العبادة من جهة أُخرى .
قال تعالى :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ »
« 1 » .
وقد سبقت هذه الآية قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا »
« 2 » .
فالطاغوت حسب هذه الآية والآيات الأُخرى التي في سياقها هو كلّ حاكم غير اللَّه سبحانه وتعالى ، وكلّ من يدعو إلى الحاكمية
هامش
( 1 ) النساء : 60 .
( 2 ) النساء : 59 .