« أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ »
« 1 »
.
فجاءهم الردّ الإلهي على لسان نبيّهم ، قائلًا :
« قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »
« 2 »
.
فليس لأحدٍ غير اللَّه أن يتدخّل في أمر السلطة والقيادة السياسيّة لأنّ السلطة والملك للَّهوحده فهو الذي يختار لهما من يشاء :
« وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »
« 3 »
.
وينبغي أن يكون واضحاً هنا أنّ نظرية النصّ والتعيين الإلهي في الإمامة لا تعني إلغاء دور الأُمّة في السلطة ، بل إن للأُمّة دورها الخاص بها .
فالقرآن ينصّ ويؤكد على أنّ للأُمّة دوراً سياسيّاً في السلطة وهو دور القوّة والقدرة ، فإنّ السلطة السياسيّة إنما تكتسب قوّتها وقدرتها من اختيار الناس للقيادة واطاعتهم لها ونصرتهم إيّاها ، فما لم تنتخب الأُمّة قيادتها وما لم ترضَ بالقائد السياسي ، لا
هامش
( 1 ) البقرة : 247 .
( 2 ) البقرة : 247 .
( 3 ) البقرة : 247 .